وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٦٠
بوجود من هو أعلم منه[٧٥٢] ؟!
وما يعني كلام المنصور له : هل أخذت بأحاديث ابن عمر ؟
فقال : نعم .
فقال المنصور : خذ بقوله ، وإن خالف عليّا وابن عبّاس[٧٥٣] !
هل هناك منهجان في التحديث عن رسول الله ، يتزعّم أحدهما ابن عمر وهوى الحكّام ، والآخر عليُّ وابن عبّاس ؟ وما دلالة مثل هكذا نصوص ؟ وهل تراه يضعّف ابن عقيل حقّاً ؟
فإن كان ضعيفا وكذابا عند الإمام مالك ، فكيف تأخذ المالكية إذَنْ بحديثه في مسح جميع الرأس بالخصوص وتترك أحاديثه الاُخرى ؟! أنّه تساؤل فقط ؟!
عود على بدء
نرجع إلى صلب الموضوع للتأكيد على وحدة الطالبيين فكريّا وفقهيّا وسياسيّا ، بعد ما عرفت اتجاه علي بن الحسين وابن عقيل وابن عبّاس وعليّ بن أبي طالب في الوضوء ، ومن خلاله يمكننا معرفة وضوء الإمام زيد بن عليّ بن الحسين ، وأنّه لم يكن موافقا للربيع ، وقد سردنا مواقف غيرهم من بني هاشم كابن عبّاس ، آخذين ذلك عن آبائهم .
قال الشيخ أبو زهرة في كتابه «تاريخ المذاهب الإسلاميّة» عن الإمام زيد : ( قد مات أبوه عام ٩٤ ﻫ ـ أي وهو في الرابعة عشرة من عمره ـ فتلقى الرواية عن أخيه محمّد الباقر ، الذي يكبره بسنّ يسمح بأن يكون له أبا ، إذ إنّ الإمام
[٧٥٢] أنظر : المصدر السابق وغيره من كتب التراجم عن الإمام مالك .
[٧٥٣] الطبقات الكبرى ٤ : ١٤٧ .