وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٩٦
بين الضحك والوضوء ؟!
ثمَّ لماذا لا يذيّل باقي الصحابة الناقلين لصفة وضوء رسول الله أحاديثهم بألفاظ (الإسباغ) و (الإحسان) و كما فعله عثمان ؟
ولماذا لا نراهم يُشهدون أحدا على وضوءاتهم ؟!
وكيف بهم لا يتبسمون ـ ناهيك عن الضحك ـ قبل وبعد الوضوء ؟!
ولِمَ يختصّ عثمان بنقل ضحك رسول الله دون غيره من الصحابة في أحاديث الوضوء ؟ ألم يكن هذا مثارا للدهشة والاستغراب ؟
هذا ، وقد أورد الإمام أحمد في مسنده ـ وكما قلنا ـ روايتين عن عثمان ، نسب عثمان فيهما ضحكه إلى أنَّه قد رأى النبيَّ ٠ قد ضحك بعد وضوئه وقال لأصحابه : «ألا تسألوني ما أضحكني» مبررا بذلك ضحكه ودافعا لكلِّ إيهام قد يرد في ذهن السامع .
وإنَّا نعلم بأنَّ نقل عبارة «إنَّ العبد إذا دعا بوضوء فغسل وجهه حطّ الله عنه كلّ خطيئة أصابها ، فإذا غسل ذراعيه كان كذلك ، وإن مسح برأسه كان كذلك ، وإذا طهّر قدميه كان كذلك» لا يستوجب الضحك ، وأنَّ تعليل ضحك الخليفة بأنّه رأى النبيّ ٠ قد ضحك في البقعة التي توضّأ فيها ، مبالغة في التأكيد على شرعيّة الغسل الثلاثيّ وتبريرا لضحكاته وتبسّماته وتذييلاته اللاتي تنبئ المشاهد الذكيّ بأنّه بصدد إحداث شيء في الوضوء وجرِّ الأنظار إلى فكرته الوضوئيّة .
وهناك نقطة أُخرى ينبغي الإشارة إليها ، وهي اختصاص أغلب الروايات المنقولة عن عثمان ـ والصحاح منها بطبيعة الحال ـ بمولاه حمران بن أبان الذي سبي