وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٩٥
من أجر عند الله ـ كما ادّعاه ويفهم من سياق الحديث وقول عثمان ـ بل في كلامه إشارة إلى أمر خفي أراد أن يختبر به أولئك الصحابة ، وذلك بإحداثه الغسل الثالث للاعضاء فرأى منهم السكوت !
وسؤاله يحمل عامل إثارة فما هو ذلك ؟
ربّما
تكون النصوص السابقة ، وما جاء في صدر الدراسة «إنَّ ناسا» هي المنعطف في تاريخ الوضوء ، وبمثابة المقدمة للإحداث الكلِّي فيه ،
معتبرا التثليث سنة وذلك باعتقادي كان بتأثير من مولاه حمران لأنّه كان قد عايش الصابئة
والمجوس في العراق الذين كانوا يثلثون غسل الأعضاء في طهارتهم ،
فأراد عثمان أن يعمَّ ذلك معتبرا ما شاهده من فعل رسول الله أنّه سنة له ٠ ، في حين أن رسول الله لو كان قد
فعل ذلك ، لكنه قد أعقبه بالقول بأنّه وضوؤه ووضوء الأنبياء من قبله ومعناه عدم
جواز إعمامه على جميع المسلمين ؛ لان دين الله دين يسر وليس بعسر .
أجل أن عثمان أراد أن يختبر أثر ما حكاه حمران وما رآه ورواه عن رسول الله ، في نفوس المسلمين معتقدا بأن ذلك سيتلقى بالقبول من بعض والمضادة من الآخر لما فيه من تعمّق وزيادة في الوضوء ، وإذا ما كانت الأُمور مهيّأة له فسيلحقه بغسل الأرجل وغيرها !!
إنَّ المطالع في مصنّف ابن أبي شيبة ـ سالف الذكر ـ يتأكّد من أنَّ ضحك الخليفة لم يكن لأجل ما للمؤمن من أجر ، إذ لم يذيّل فيها ذلك ، ولذا فلا يمكننا الحكم جزما بأنّ سبب ضحك عثمان هو من حطِّ الذنوب عن المتوضئ وذلك لمعرفتنا ملابسات الأُمور !!
ولا ندري ما هو جواب عثمان لو سئل عن سبب ضحكه ، وعن الربط فيما