وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٨٨
فقد روى البيهقيّ : عن محمّد بن عبدالله بن أبي مريم : انّ ابن دارة سمع مضمضته ، فدعاه ليعلّمه بوضوء الخليفة ؛ وقوله : إنّه وضوء رسول الله[١٢٤] .
وأخرج الدارقطنيّ بسنده إلى محمّد بن أبي عبدالله بن أبي مريم ، عن ابن دارة ؛ قال : دخلت عليه ـ يعني عثمان ـ منزله فسمعني وأنا أتمضمض ؛ فقال : يا محمّد !
قلت : لبيك .
قال : ألا أُحدّثك عن رسول الله ٠ ؟
قلت : بلى .
قال : رأيت رسول الله أتي بماء وهو عند المقاعد[١٢٥] فمضمض ثلاثاً ، ونثر ثلاثاً ، وغسل وجهه ثلاثاً ، وذراعيه ثلاثاً ثلاثاً ، ومسح رأسه ثلاثاً ، وغسل قدميه ثلاثاً ثلاثاً ؛ ثمّ قال : هكذا وضوء رسول الله ٠ أحببت أن أريكموه ![١٢٦] .
وفي حديث آخر عن عمر بن عبدالرحمن قال : حدّثني جدّي : انّ عثمان بن عفّان خرج في نفر من أصحابه حتّى جلس على المقاعد ، فدعا بوضوء ، فغسل
[١٢٤] سنن البيهقي ١ : ٦٢ ، باب التكرار في المسح ، ح ٢٩٨ .
[١٢٥] المقاعد : هي دكاكين قرب دار عثمان بن عفان ، وقيل : هي درج ، وقيل : هي موضع بقرب المسجد أتّخذه عثمان للقعود فيه لقضاء حوائج الناس والوضوء ونحو ذلك . شرح النووي على صحيح مسلم ٣ : ١١٤ / باب فضل الوضوء .
[١٢٦] سنن الدارقطني ١ : ٩١ / باب تجديد الماء للمسح / ح ٤ .