وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٦٩
الغسل ، فإنها على الرغم من سقوط أسانيدها عن الاعتبار ، تتعارض مع ما تواتر عنهما بصحاح المرويّات الدالّة على تبنيهما الوضوء الثنائيّ المسحيّ[٩٨] ، والمؤكّدة على اعتراضهما على من ينسب الوضوء الثلاثيّ الغسليّ إلى النبيّ ٠ ، كما فعله ابن عبّاس مع الربيّع بنت معوّذ ، والإمام مع الذين كانوا يرون باطن القدم أولى بالمسح من ظاهرها وأنس بن مالك مع الحجّاج بن يوسف الثقفي .
مع العلم بأنَّ أصحاب الاتجاه الوضوئيّ الجدّيد ينسبون الكثير من آرائهم إلى أمثال : عليّ بن أبي طالب ، وطلحة ، والزبير ، وغيرهم من الصحابة المعارضين !!
هذا وقد عدّ الترمذيّ أسماء الذين رووا عن رسول الله وضوءا بيانيا ، في باب [ما جاء في وضوء النبيّ كيف كان] فقال ـ بعد نقله حديثا عن عليّ ـ :
وفي الباب عن عثمان ، وعبدالله بن زيد وابن عبّاس ، وعبدالله بن عمرو ، والربيّع ، وعبدالله بن أنيس ، وعائشة رضوان الله عليهم[٩٩] .
وقد عرفنا حال ستّة من المذكورين آنفا اجمالاً ، فلم يبق من العدد الذين ذكرهم الترمذيّ سوى :
١ ـ عبدالله بن أنيس .
٢ ـ عائشة .
وقد قال المباركفوريّ في شرحه على الترمذيّ ، بعد إرجاعه أحاديث الباب إلى مصادرها في الصحاح والسنن :
[٩٨] هذا ما سنبحثه لاحقا في المجلد الثالث من هذه الدراسة إنّ شاء الله تعالى .
[٩٩] سنن الترمذي ١ : ٦٨ / باب ما جاء في وضوء النبي صلیاللهعلیهوآلهوسلم كيف كان / ح ٤٨ .