وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٦٠
وغيرهم من الصحابة ، بل لماذا يختم الحجاج في يد جابر بن عبد الله الانصاري وأمثاله ان كان مايروونه يرضيهم .
بل الأهم من كل ذلك لماذا يُقدّم صبي من الصحابة كزيد بن ثابت ويؤخّر ابن مسعود سادس ستة من المسلمين ، في حين نرى عبد الله بن عمرو قد روى عن رسول الله قوله : خذوا القرآن من أربعة من : ابن مسعود ، وابي بن كعب ، ومعاذ بن جبل ، وسالم مولى ابي حذيفة[٨٠] ولم يذكر فيهم زيد بن ثابت .
بل لماذا يختصّ الوضوء الغسلي بفئة محدودة ، كعثمان ، وعبدالله بن عمرو بن العاص ، والرُّبيّع بنت معوّذ ، و
فلماذا تصدر روايات ذلك الوضوء عن من أُتّهم بالإحداث والإبداع في الدين ، ومن حصل على زاملتين من كتب اليهود في معركة اليرموك[٨١] ومن أدمن النظر في كتبهم واعتنى بها حسب تعبير الذهبي في عبد الله بن عمرو بن العاص[٨٢] ـ وممن كانوا يجتهدون قبال كلام رسول الله ، في عهده ٠ ـ غالبا ، مع أنّ طبيعة الأشياء تقتضي الإفاضة في أحاديث الوضوء في روايات المكثرين المقربين ؟! علما ان ابن مسعود هو أكثر من عثمان وعبد الله بن عمرو بن العاص حديثا وأقدم منهما إسلاما ، فلماذا لا يحكي لنا ابن مسعود وضوءً بيانيا عن رسول الله في الصحاح والسنن إن كان ضرورياً .
[٨٠] صحيح البخاري ٣ : ١٣٨٥ / باب مناقب أبي بن كعب / ح ٣٥٩٧ ، ٤ : ١٩١٢ / باب القراء من أصحاب النبي صلیاللهعلیهوآلهوسلم / ح ٤٧١٣ ، صحيح مسلم ٤ : ١٩١٣ / ح ٢٤٦٤ ، الجمع بين الصحيحين ٣ : ٤٢٦ / ح ٢٩٢٧ ، من المتفق عليه ، سنن الترمذي ٥ : ٦٧٤ / ح ٣٨١٠ -
[٨١] البداية والنهاية ٢ : ١٠٧ ، ٣٢٦ ، ٦ : ٦١ ، السيرة النبوية لابن كثير ١ : ٣٢٨ .
[٨٢] سير أعلام النبلاء ٣ : ٨١ .