وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٥
حدوث الخلاف في الوضوء
يوقفنا هذان النصّان على أُمور :
الأوّل : ينبئ النصّ الأوّل وكذا الثاني عن حدوث اختلاف بين المسلمين في الوضوء وانشقاقهم إلى خطين :
١ ـ وضوء الخليفة عثمان بن عفّان .
٢ ـ وضوء ناس من المسلمين .
وكلّ واحد منهما يكتسب مشروعيّة عمله بانتساب فعله إلى رسول الله ، فهؤلاء الناس كما قال عثمان يحدّثون عن رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم لقوله (انّ ناسا يتحدّثون عن رسول الله بأحاديث) ، أمّا الخليفة فنراه يستدل بما راه ، وتصوره من وضوء رسول الله لقوله : إلّا أنّي رأيت رسول الله توضّأ مثل وضوئي هذا !!
الثاني : يؤكّد النصّ الأوّل على أنّ الخلاف في الوضوء قد حدث في عهد عثمان بن عفان ، لقول أبي مالك «حُدّثت أنَّ عثمان اختلف في خلافته في الوضوء» ، وأنَّ ذلك يتضمّن الإشارة إلى عدم وجود الاختلاف بين المسلمين قبل عهده ، كما يقوّي ما سقناه قبل قليل ، وستقف لاحقا على أنَّ الخليفة قد توضّأ وضوء الناس