وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥١٥
ملحق (١)
رُبَّ سائل يسأل : كيف يمكن الاطمئنان إلى استنتاجكم ، ونحن نرى الإمام علي بن أبي طالب يقول في خطبته ، عن قتل عثمان :
١ ـ لو أمرت به لكنت قاتلاً ، أو نهيت عنه لكنتُ ناصراً[١٠٤٣] .
٢ ـ ما قتلت عثمان ، ولا مالأت على قتله[١٠٤٤] .
٣ ـ قتله الله وأنا معه[١٠٤٥] .
فإنَّ هذه الكلمات لا توافق ما توصلتم إليه ، إذ لو كان عثمان قد أحدث في الدين ولزم ما يوجب خلعه ، لتصدى الإمام لقتله ، ولما قال ما قال فيه ، وكذا المشهور في كتب التاريخ من أنّه أرسل الحسن والحسين للدفاع عنه لمّا كان محاصرا ؛ فَبِمَ تعلّلون ذلك ؟
نلخص جواب ذلك في أربع نقاط :
الأُولى : لا تدلّ النصوص الثلاثة على تفاعل الإمام مع عثمان وعدم تجويز قتله ، وإنَّ لجملة «ما قتلت عثمان» معنىً سنشير له بعد قليل ، بل نرى في جملة «أو نهيت عنه لكنت ناصرا» عكس ذلك ، حيث يعدّ الدفاع عنه نصرة له ، وهذا مالا يرتضيه ١ أيضا ، وبذلك يكون الإمام لا يأمر بقتل عثمان ولا ينهى عنه ، وأن
[١٠٤٣] نهج البلاغة ١ : ٧١ / ٢٩ .
[١٠٤٤] تاريخ المدينة المنورة ٤ : ١٢٦٣ ، ١٢٦٥ .
[١٠٤٥] تاريخ المدينة المنوّرة ٤ : ١٢٥٤ ، ١٢٦٨ .