وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٠٨
وما قوله الإمام عليّ بن أبي طالب للناس في أهل البيت :
« فأين تذهبون ؟ وأنَّى تؤفكون ؟ والأعلام قائمة ! والآيات واضحة ! والمنارُ منصوبة ! فأين يتاه بكم ؟ بل كيف تعمهون ؟ وبينكم عترة نبيّكم ، وهم أزمّة الحقّ ، وأعلام الدين ، وألسنّة الصدق ، فأنزلوهم بأحسن منازل القرآن ، ورِدُوهُمْ وُرُود الهيم العطاش .
أيّها الناس ، خذوها من خاتم النبيّين ٠ أنّه يموت من مات منّا وليس بميّت ، ويبلى من بلى منا وليس ببال ، فلا تقولوا بما لا تعرفون ، فإنّ أكثر الحقّ فيما تنكرون ، واعذروا من لا حجّة لكم عليه ، وأنا هو ، ألم أعمل فيكم بالثقل الأكبر ، وأترك فيكم الثقل الأصغر ، وركّزت فيكم راية الإيمان ، ووقّفتكم على حدود الحلال والحرام »[١٠٣٨] .
وقال في آخر :
« فاستجيبوا للداعي واتّبعوا الراعي ، قد خاضوا بحار الفتن ، وأخذوا بالبدع دون السنن ، وأرز المؤمنون ، ونطق الضالّون المكذّبون ، نحن الشعار والأصحاب والخزنة والأبواب ، ولا تؤتى البيوت إلّا من أبوابها ، فمن أتاها من غير أبوابها سمّي سارقا »[١٠٣٩] .
وفي ثالث :
« تالله لقد عَلِمِتُ تبليغ الرسالات ، وإتمام العِدَات ، وتمام الكلمات ، وعندنا أهل البيت أبواب الحكمة وضياء الأمر . ألا وانّ شرائع الدين واحدة،
[١٠٣٨] نهج البلاغة ١ : ١٥٣ ـ ١٥٤ / الخطبة ٨٧ .
[١٠٣٩] نهج البلاغة ٢ : ٤٣ ـ ٤٤ / الخطبة ١٥٤ .