وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٠٦
نعم ، إنّ الفطرة قد تسوق الإنسان لقول الحقّ ، لكن يستتبع ذلك اتّهام الرفض والخروج من الدين وشتم الصحابة وسواها من التهم .
فهل يعقل أن يكون كلّ ما شرعه الحكام ونسبوه إلى الشرع شرعيّا حقّا ؟
وهل إنّ رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم أمر بترك التشبّه بالشيعة وإن وافقوا الحقّ ؟
وهل الرافضة هم الذين رفضوا الإسلام ، أم هم الذين رفضوا التعامل مع خلفاء الجور ؟!
ولماذا يعرف الشيعي دون غيره بالصلاة على محمّد وآل محمّد اليوم ؟ ألم يكن الرسول قد أمر أتباعه بحبّ آل محمّد والصلاة عليهم ونهى عن الصلاة البتراء عليه . فلماذا يتهم من يصلي على رسول الله الصلاة الكاملة ولا يرتضي الصلاة البتراء بأنّه مخالف لسنة رسول الله ورافضي رفض الإسلام ؟
ولماذا النيل من عليّ وأولاده ، وهل هذا هو ما وصىّ به رسول الله إليهم؟!
وما معنى قوله تعالى : قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرا إلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى[١٠٣٥] ، ومن هم القربى ، ولماذا خصّ أجر الرسالة بحقّهم ؟! وهل المحبة وحدها تكفي ، أم يجب أنّ تتبعها الاقتداء والامتنان ؟!
اللّهم إنّا نبرأ إليك ممّا يقوله الحاقدون ، ونوالي أصحاب رسولك الذين رضيت عنهم وأخلصوا في الدعوة والجهاد في سبيلك .
ربّنا أحكم بيننا وبين قومنا بالحقّ .
ربّنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة .
ربّنا إنّا آمنا بك واتّبعنا نبيّك واستنّنا بسنّته ، ووالينا أهل بيته وأصحابه الذين
[١٠٣٥] سورة الشورى : ٢٣ .