وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٠٢
بغّضتمونا إلى الناس»[١٠١٧] .
وقوله : «ما أكذبكم وما أجرأكم على الله ، نحن من صالحي قومنا وبحسبنا أن نكون من صالحي قومنا»[١٠١٨] .
قال الزمخشريّ في كيفيّة الصلاة على النبيّ محمّد ٠ : وأمّا إذا أفرد غيره من أهل البيت بالصلاة كما يُفرد ، فمكروه لأنّ ذلك صار شعارا لذكر رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم ، ولأنّه يؤدي إلى الاتّهام بالرفض ، وقال رسول الله : «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقفن مواقف التهم»[١٠١٩] .
بلى ، قد حكموا على المولى ظهير الدين الأردبيليّ بالإعدام واتّهم بالتشيع، لأنّه ذهب إلى عدم وجوب مدح الصحابة على المنبر ، لأن ذلك ليس بفرض ، فقبض عليه وقدّم للمحاكمة وحكم عليه القاضي بالإعدام ، ونفّذ الحكم في حقّه ، فقطعوا رأسه وعلّقوه على باب زويلة بالقاهرة[١٠٢٠] .
كما اتّهم خيثمة بن سليمان العابد بالتشيّع من قبل الناس لتأليفه في فضائل الصحابة ومنها فضائل عليّ . قال غيث بن عليّ : سألت عنه الخطيب، فقال : ثقة ثقة .
فقلت : يقال : إنّه يتشيّع !
فقال : ما أدري ، إلّا أنّه صنّف في فضائل الصحابة ولم يخصّ أحداً[١٠٢١] !
[١٠١٧] الطبقات الكبرى ٥ : ٢١٤ ، تاريخ دمشق ٤١ : ٣٩٢ / الترجمة ٤٨٧٥ لعلي بن الحسين ١.
[١٠١٨] الطبقات الكبرى ٥ : ٢١٤ / تهذيب الكمال ٢٠ : ٣٩٤ / الترجمة ٤٠٥٠ ، تاريخ الإسلام ٦ : ٤٣٥ .
[١٠١٩] الكشاف ٣ : ٥٦٨ .
[١٠٢٠] شذرات الذهب ٨ : ١٧٣ / أحداث سنة ٣٩٠ ﻫ .
[١٠٢١] لسان الميزان ٢ : ٤١١ / الترجمة ١٦٩٦ لخثيمة بن سليمان الطرابلسي، تاريخ دمشق ١٧ : ٧٢ / الترجمة ٢٠٣٣ .