وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٠١
شعارا لها ، عدلنا إلى التسنيم[١٠١٣] .
وقال الشيخ بن عبدالرحمن في كتاب (رحمة الأمّة في اختلاف الأئمّة) المطبوع في هامش (ميزان الشعرانيّ ١ : ٨٨) : السنّة في القبر التسطيح ، وهو أولى على الراجح من مذهب الشافعيّ[١٠١٤] .
وقال أبو حنيفة وأحمد : التسنيم أولى ، لأنّ التسطيح صار شعارا للشيعة[١٠١٥] .
ذكر الزرقانيّ في (المواهب الـلّــدنيّة) في صِفــة عِمّة النبيّ على رواية عليّ في إسدالها على منكبه حين عمّمه رسول الله ، ثمّ ذكر قول الحافظ العراقيّ : إنّ ذلك أصبح شعار كثير من فقهاء الإمامية ينبغي تجنّبه ، لترك التشبّه بهم[١٠١٦] .
فأتباع أهل البيت أمروا بالحيطة من فقه العامّة لمعرفتهم ووقوفهم على دور السياسة في تغيير الأحكام ، نعم ، إنّ تهمة التشيّع كانت أكبر تهمة توجّه إلى الإنسان وهي اخطر من تهمة الزندقة على حياته ، وعلى ضوء هذه النصوص صار الناس يبغضون عليّا والسائرين على نهجه .
قال عليّ بن الحسين : «أحبّونا حبّ الإسلام ، فوالله ما زال تقولون فينا حتّى
[١٠١٣] الصراط المستقيم ٣ : ٢٠٦ عن الذخيرة ، للغزالي .
[١٠١٤] قال النووي في المجموع ٥ : ٢٥٩ : الصحيح التسطيح أفضل وهو نص الشافعي في الأم ومختصر المزني ، وبه قطع جمهور أصحابنا المتقدمين ، وجماعات من المتأخرين منهم ، الماوردي ، والفوراني ، والبغوي ، وخلائق ، وصححه جمهور الباقين كما صححه المصنف ، وصرحوا بتضعيف التسنيم كما صرح به المصنف .
[١٠١٥] أنظر : حلية العلماء ٢ : ٣٠٧ .
[١٠١٦] أنظر : شرح المواهب ٥ : ١٣ .