وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٠٠
التحرّر من الجمود الفكريّ بأنّه رافضيّ ، أو نراهم يتركون الحقّ والسنّة الصحيحة لعمل الرافضة بها ؛ بحجّة أنّ التشبّه بهم غير جائز !
والانكى من كل ذلك تراهم يثقفون الأمة بالبدع ويعتبرونها سنه فجاء في التهذيب أن أمير المؤمنين لمّا قدم الكوفة أمر الحسن بن عليّ أن ينادي في الناس : (لا صلاة في شهر رمضان في المساجد جماعة) ، فنادى في الناس الحسنُ بن عليّ بما أمره به أمير المؤمنين ١ ، فلمّا سمع الناس مقالة الحسن بن عليّ صاحوا : واعمراه ! واعمراه ! فلمّا رجع الحسن إلى أمير المؤمنين ١ قال له : ما هذا الصوت ؟
فقال : يا أمير المؤمنين ! الناس يصيحون : واعمراه ! واعمراه ! فقال أمير المؤمنين ١ : قل لهم : صلّوا[١٠١٠] ، في حين ان عمر يعترف بأن ما دعى إليه الناس ليس هو بسنّة رسول الله بل هي بدعة، ونعمة البدعة هي !؟
قال ابن تيميّة في منهاجة عند بيان التشبّه بالشيعة : ومن هنا ذهب من ذهب من الفقهاء إلى ترك بعض المستحبّات ، إذا صارت شعارا لهم ، فلا يتميّز السنّيّ من الرافضيّ ومصلحة التمييز عنهم لأجل هجرانهم ومخالفتهم أعظم من مصلحة ذلك المستحب[١٠١١] .
وقال مصنّف الهداية ، من الحنفيّة : انّ المشروع التختّم باليمين ، ولكن لمّا اتّخذته الرافضة جعلنا التختم في اليسار[١٠١٢] .
وقال الغزاليّ : إنّ تسطيح القبور هو المشروع ، ولكن لمّا جعلته الرافضة
[١٠١٠] تهذيب الأحكام ٣ : ٧٠ / ح ٢٧ .
[١٠١١] منهاج السنّة النبوية ٤ : ١٥٤ .
[١٠١٢] منهاج السنّة النبوية ٤ : ١٣٧ .