وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٩٤
نعتقد أنّهم أحاطوا بكلّ أسرار القرآن وتمكّنوا من تدوينها في كتبهم[٩٩٧] .
٢ ـ قال الأستاذ عبدالمتعال الصعيديّ ـ أحد علماء الأزهر الشريف ـ :
إنيّ أستطيع أن أحكم بعد هذا بأنّ منع الاجتهاد قد حصل بطرق ظالمة ، وبوسائل القهر والإغراء بالمال ، ولا شكّ أنّ هذه الوسائل لو قدّرت لغير المذاهب الأربعة التي نقلّدها الآن لبقي لها جمهور يقلّدها أيضا ، ولكانت الآن مقبولة عند من ينكرها ، فنحن إذا في حلّ التقيّد بهذه المذاهب الأربعة التي فرضت علينا بتلك الوسائل الفاسدة ، وفي حلِّ من العود إلى الاجتهاد في أحكام ديننا ، لأنّ منعه لم يكن إلّا بطرق القهر ، والإسلام لا يرضى إلّا بما يحصل بطرق الرضى والشورى بين المسلمين كما قال تعالى في الآية ٢٨ من سورة الشورى : وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ [٩٩٨] .
٣ ـ قال الدكتور عبدالدائم البقريّ الأنصاريّ :
منع الاجتهاد هو سرّ تأخّر المسلمين ، وهذا هو الباب المرن الذي عندما قفل تأخرّ المسلمون بقدر ما تقدّم العالم ، فأضحى ما وضعه السابقون لا يمكن أن يغيّر ويبدّل ، لأنّه لاعتبارات سياسيّة منع الولاة والسلاطين الاجتهاد حتّى يحفظوا ملكهم ، ويطمئنّوا إلى أنّه لن يعارضهم معارض ، وإذا ما عارضهم أحد فلن يسمع قوله ، لأنّ باب الاجتهاد قد إغلق ، لهذا جمد التشريع الإسلاميّ الآن ، وما التشريع إلّا روح الجماعة وحياة الأمّة . وإنّي أرجع الفتنة الشعواء التي حصلت في عهد الخليفة عثمان والتي كانت سببا في وقف
[٩٩٧] الإمام الصادق والمذاهب الأربعة ١ : ١٧٩ ، عن خاطرات جمال الدين : ١٧٧ .
[٩٩٨] الإمام الصادق والمذاهب الأربعة ١ : ١٧٨ ، عن ميدان الإجتهاد : ١٤ .