وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٨٩
العلويين ، وذلك لأمرين :
الأوّل : إمكان التعرّف عليهم للنيل منهم ، لأنّهم المخالفون للخلفاء العبّاسيّين والمطالبون بالحكم .
الثاني : رسم المبرّر للتنكيل بهم ، بدعوى أنّهم خرجوا عن جماعة المسلمين ، وسعوا لبثّ الفرقة بينهم ، إذ إن عبادتهم غير عبادة المسلمين ، ووضوءهم غير وضوء المذاهب الأربعة !
نعم ، إني ارجح الشق الثاني من الاحتمالين واذهب إلى تأثر المذاهب الأربعة بفقه الصحابة المرضيين عند السلطة مع تأكيدنا على سبب هذا الترجيح وأنّه جاء بسبب حملة التعتيم الاعلامي التي مارستها الحكومة ضد فقه أهل البيت ومنع العلماء والأساتذة من التفوّه بما يُعرّف بوجود ما يعارض فقه الحكام .
وحينما رأيت التأكيد الحكومي على الوضوء الغسليّ ـ حتّى شاع بين المسلمين ـ أحببت أن أكشف عن الوجه الآخر في الوضوء ، وأشير إلى أسماء الذين فعلوا المسح وعملوا به في العهد العبّاسيّ الأوّل ، ولا أبغي من عملي الجرد الكلّيّ للأسماء ، بل العدد الذي يثبت وجود امتداد لنهج الناس في الوضوء ووقوفها أمام السلطة في هذا العهد ، مع قبولي بأن الغالبية صارت تغسل لقول ابن عباس : «أبى الناس إلّا الغسل ولا أجد في كتاب الله إلّا المسح» ، وحيث وصل بنا البحث إلى ذكر عدد القائلين بالمسح ـ وأنّهم (٢٤) صحابيّا وتابعيّا ، نضيف إليهم أسماء بعض ائمّة أهل البيت أو الرواة عنهم مراعين التسلسل السابق :
٢٥ ـ موسى بن جعفر الكاظم .
٢٦ ـ علي بن موسى الرضا .
٢٧ ـ داود بن فرقد .