وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٨٦
إسباغ الوضوء كما أمر الله في كتابه الناطق : غسل الوجه واليدين إلى المرفقين ، ومسح الرأس والقدمين إلى الكعبين ، مرّة مرّة ، ومرّتان جائز»[٩٨٥] .
وهذه الكلمات إمّا صريحة أو ملوّحة أو ناظرة إلى أنّ تثليث الغسلات بدعة وتعدٍّ ومخالفة لفعل النبيّ وقوله ، كما أنّها مخالفة لفعل الإمام عليّ وقوله، وأيضا أنّها مخالفه للإسباغ الذي أمر الله به ، إذ أنّ الله تبارك وتعالى لم يعط لمن يكثر الغسلات ـ على أنّها دين ـ أجرا ، بل يعاقبه على فعله .
وقد روى عن الصادق والباقر أنّهما قالا : «إنّ الفضل في واحدة ، ومن زاد على اثنتين لم يؤجر»[٩٨٦] .
وفي حديث آخر : «إنّ المرّتين إسباغ»[٩٨٧] .
وعلى ضوء ما تقدّم تأكّد لدينا أنّ مدرسة الإمام الصادق هي امتداد لمدرسة أبيه الباقر ومدرسة جدّه عليّ بن الحسين الذين أخذوا علمهم عن رسول الله ، لأنّه ٠ خصّ عليّا بكتابه صحيفته (من فيه ٠ ليده ١) ، سوهي الموجودة بعده عند ولده[٩٨٨] ، كما عسرفت أنّهم لا يجيزون في الرأس والرجلين إلّا المسح ، وكذا لا يجيزون تثليث الغسلات ويعدّونها بدعة ، إذا إنّ رسول لا يرتضي للمسلمين ان يفعلوا ذلك على نحو التشريع والسنة !
[٩٨٥] الخصال : ٦٠٣ / باب الواحد إلى المائة / ح ٩ ، وعنه في وسائل الشيعة ١ : ٣٩٧ / باب استحباب الوضوء لمس كتابة القرآن / ح ١٠٣٧ .
[٩٨٦] السرائر ٣ : ٥٥٣ ، نقلاً عن كتاب النوادر للبزنطي ، وسائل الشيعة ١ : ٤٤١ / ح ١١٦٧ . أو من لم يستيقن بأن واحدة تكفيه لا يؤجر على الثنتين .
[٩٨٧] أنظر : وسائل الشيعة ١ : ٣٠٩ / باب إجزاء الغرفة الغرفة الواحدة / ح ١١٦٠ .
[٩٨٨] هذا ما اثبتناه في كتابنا منع تدوين الحديث فراجع .