وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٨٠
وغسل الممسوحات ؛ دحضا للمدرسة الوضوئيّة التي تبنّاها أتباع مدرسة الراي والاجتهاد ، والإمام الكاظم قد روى للناس الوضوء الذي أمر الله به نبيّه :
فعن عيسى بن المستفاد عن أبي الحسن موسى بن جعفر عن أبيه أنّ رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم قال لعليّ وخديجة ـ لمّا أسلما ـ : «إنّ جبرئيل عندي يدعوكما إلى بيعة الإسلام ، ويقول لكما : إنّ للإسلام شروطا ، أن تقولا : نشهد أن لا إله إلّا الله إلى أن يقول : «وإسباغ الوضوء على المكاره ، الوجه واليدين والذراعين ومسح الرأس ومسح الرجلين إلى الكعبين»[٩٦٢] .
وفي رواية أخرى عن الإمام موسى بن جعفر ، عن أبيه : «إنّ رسول الله قال للمقداد وسلمان وأبي ذرّ : أتعرفون شرائع الإسلام ؟
قالوا : نعرف ما عرّفنا الله ورسوله .
فقال : هي أكثر من أن تحصى : أشهدوني على أنفسكم بشهادة أن لا أله إلّا الله والوضوء الكامل على الوجه واليدين والذراعين إلى المرفقين ، والمسح على الرأس والقدمين إلى الكعبين لا على خفّ ولا على خمار ولا على عمامة
إلى أن يقول : فهذه شروط الإسلام ، وقد بقي أكثر»[٩٦٣] .
وهذه الرواية تشبه سالفتها في التأكيد على أهميّة الوضوء وأنّه من شرائط الإسلام ، ثمّ تبين حدوده ، مغسولاته ، وممسوحاته .
وفي ضوء ما تقدّم تأكّد لدينا أنّ مدرسة الباقر والصادق والكاظم والرضا هي مدرسة واحدة ، وأنّها امتداد لمدرسة رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم ، فترى الكاظم يقول
[٩٦٢] الطرف : ٥ ، وعنه في وسائل الشيعة ١ :
٤٠٠ / باب كيفية الوضوء وجملة من أحكامه / ح
١٠٤٤ ، والمتن منه .
[٩٦٣] الطرف : ١١ ، وعنه في وسائل الشيعة ١ : ٤٠٠ / باب كيفية الوضوء / ح ١٠٤٥ .