وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٧٤
قال : وأومأ بيده إلى أسفل العرقوب ، ثمّ قال : «إنّ هذا هو» .
وجاء في دعائم الإسلام : إنّ الإمام الباقر بيّن جواز المسح بالبعض لمكان الباء ، بقوله «إنّ المسح إنّما هو ببعضها لمكان الباء في قوله : بِرُؤوسِكُمْ كما قال الله عزّوجلّ في التيمّم فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ ، وذلك أنّه علم عزّوجلّ أنّ غبار الصعيد لا يجري على كل الوجه ولا كلّ اليدين ، فقال : بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ ، وكذلك مسح الرأس والرجلين في الوضوء»[٩٤٨] .
وقال الشهيد الأوّل في «الذكرى» : ومن أحسن ما ورد في ذلك ما ذكره أبو عمرو الزاهد في كتاب «فائت الجمهرة» ، قال : اختلف الناس في الكعب، فأخبرني أبو نصر عن الأصمعيّ : «أنّه الناتئ في أسفل الساق عن يمين وشمال» ، وأخبرني سلمة ، عن الفرّاء ، قال : هو في مشط الرّجل ، وقال هكذا برجله ، قال أبو العبّاس : فهذا الذي يسميّه الأصمعيّ الكعب هو عند العرب المنجم .
قال : وأخبرني عن الفرّاء عن الكسائي ، قال : قعد محمّد بن عليّ بن الحسين في مجلس كان له وقال : «ها هنا الكعبان» .
فقالوا : هكذا ؟ فقال : «ليس هو هكذا ، ولكنّه هكذا» ، وأشار إلى مشط رجله .
فقالوا له : إنّ الناس يقولون : هكذا ؟
فقال : «لا هذا قول الخاصّة ، وذلك قول العامّة»[٩٤٩] . انتهى .
وجاء عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر : ألا تخبرني من أين علمت وقلت إنّ
[٩٤٨] دعائم الإسلام ١ : ١٠٩ وعنه في مستدرك الوسائل ١ : ٣١٦ / ح ٥ ، سورة المائده آيه ٦ .
[٩٤٩] ذكرى الشيعة : ١٥٢ / المبحث الخامس : غسل الرجلين .