وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٦٦
فقال : «هذا من عظم الساق ، والكعب أسفل من ذلك»[٩٣٢] .
وإنّ في جملة ( لا يردّها إلى المرافق ) و ( ثمّ مسح رأسه وقدميه ببلل كفّه لم يحدث لهما ماءً جديدا ) إشارة منه إلى فعل بعض الناس في ردّ الماء إلى المرفق وفي المسح بماء جديد ، وهو ربّما يعدّونه من سنة رسول الله ، فالراوي أراد أن يؤكّد على أنّ ما شاهده من وضوء الباقر ليس فيه شيء من هذا الذي يقال .
٣ ـ وعن بكير بن أعين ، عن أبي جعفر ، أنّه قال : «ألا أحكي لكم وضوء رسول الله ٠؟» ، فأخذ بكفّه اليمنى كفّا من ماء فغسل به وجهه ، ثمّ أخذ بيده اليسرى كفّا فغسل به يده اليمنى ، ثمّ أخذ بيده اليمنى كفّا من ماء فغسل به يده اليسرى ، ثمّ مسح بفضل يديه رأسه ورجليه[٩٣٣] .
٤ ـ وعن ميسر ، عن أبي جعفر ، قال : «ألا أحكي لكم وضوء رسول الله؟» ، ثمّ أخذ كفّا من ماء ، فصبّها على وجهه ، ثمّ أخذ كفّا فصبّها على ذراعه ، ثمّ أخذ كفّا آخر فصبّها على ذراعه الأخرى ، ثمّ مسح رأسه وقدميه ، ثمّ وضع يده على ظهر القدم ، ثمّ قال : «إنّ هذا هو الكعب» .
قال : وأومأ بيده إلى أسفل العرقوب ، ثمّ قال : «إنّ هذا هو الظنبوب[٩٣٤]»[٩٣٥].
من هذا النصّ ومن ما مرّ في رقم (٢) نعرف أنّ الاختلاف في مفهوم الكعب والمناقشات فيه قد بدأت ملامحه في عهد الإمام الباقر .
[٩٣٢] الكافي ٣ : ٢٥ ـ ٢٦ / باب صفة الوضوء / ح ٥ ، وسائل الشيعة ١ : ٣٨٩ / باب كيفية الوضوء وجملة من أحكامه / ح ١٠٢٢ .
[٩٣٣] الكافي ٣ : ٢٤ / صفة الوضوء / ح ٢ ، وسائل الشيعة ١ : ٣٩٠ / ح ١٠٢٣ .
[٩٣٤] الظنبوب : حرف الساق اليابس من القدم ، كما في العين ٨ : ١٦٥ .
[٩٣٥] تهذيب الأحكام ، للطوسي ١ : ٧٥ / باب صفة الوضوء / ح ٣٩ .