وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٥٨
مرّات ، ثمّ غسل يديه إلى المرفقين ثلاث مرّات ، ثمّ مسح برأسه ثمّ غسل رجليه إلى الكعبين ثلاث مرّات[٩٢٦] .
ورابــعة عن حــمران عن عثــمان أنّه توضّأ بالمقاعد : فغسل ثلاثاً ثلاثاً[٩٢٧] .
وقد تتّبعنا روايات عثمان في مسند أحمد ، فرأيناه ينقل المرويات الثلاثيّة عنه ٠ فقط وليس فيها حتّى رواية واحدة أنّه ٠ توضّأ المرّة أو المرّتين . أمّا الروايات الثلاثيّة فهي أكثر من اثنتي عشرة رواية ، وفي بعضها أنّه مسح برأسه ثلاثاً ومثلثا غسل الرجلين فيها أيضا ، اللّهمّ إلّا رواية واحدة جاء فيها (ومسح برأسه وظهر قدميه)[٩٢٨] .
وفي الحديث الأوّل [أي رواية بسر عن عثمان] : (ثمّ مسح برأسه ورجليه ثلاثا) وهذا النص قد يستفاد منها المسح على الرجلين .
فنلاحظ أنّ أحمد نقل الوضوء العثمانيّ الموافق لرأي المتوكلّ وحكومة بني العبّاس ، الذي هو امتداد لنهج الأمويّين وعثمان بن عفّان في الوضوء . والمنسوب إلى عليّ بن أبي طالب[٩٢٩] أيضاً ! ونحن لا نريد أن نتّهم الإمام أحمد بالكذب أو الوضع ، فقد نقل الكثير من فضائل عليّ ، لكنّه والفقهاء الثلاثة الأخرين تتلمذوا في العهدين الأموي والعبّاسيّ على رجال كانوا على اتصال بالحكام ، آخذين العلم عن أساتذة أمويّين وعبّاسييّن ، فلا يستبعد أن يكون ما تلقّوه قد تأثّر بالحكّام ؛
[٩٢٦] مسند أحمد ١ : ٥٩ / ح ٤١٨ .
[٩٢٧] مسند أحمد ١ : ٦٨ / ح ٤٩٣ .
[٩٢٨] مسند أحمد ١ : ٥٨ / ح ٤١٥ .
[٩٢٩] مسند أحمد ١ : ٨٢ / ح ٦٢٥ ، و ١ : ١١٠ / ح ٨٧٢ ، و ١ : ١١٤ / ح ٩١٩ .