وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٥٢
٨٥٥) ، والفتاوي الهنديّة وغيرها ، يقف على ما قلناه .
وإليك نصّا أخذناه من كتاب المبسوط للسرخسيّ ، إذا مرّ عليك أنّ محمّد ابن الحسن الشيبانيّ صنّف ما فرعه أبو حنيفة وأسمى كتابه (المبسوط) ، ثمّ اختصر محمّد بن أحمد المروزيّ ذلك الكتاب فسمّاه (بالمختصر) ، ثمّ جاء شمس الدين السرخسيّ فشرح المختصر وسمّاه (المبسوط) . ونحن نأخذ آراء أبي حنيفة من هذا الكتاب لما عرفت ، ونقتصر على نقل متن المختصر للمروزيّ إن لم نحتج إلى شرح السرخسيّ ، فقد جاء في الوضوء عنه :
«ثمّ يغسل وجهه ثلاثاً ، ثمّ يغسل ذراعيه ثلاثاً ثلاثاً ، ثمّ يمسح برأسه وأُذنيه مرّة واحدة» .
والمسنون في المسح مرّة واحدة بماء واحد عندنا ، وفي المجرّد عن أبي حنيفة ثلاث مرّات بماء واحد «ثمّ يغسل رجليه إلى الكعبين ثلاثاً ثلاثا»[٩١٧] .
٢ ـ الفقه المالكيّ
نهجت المالكيّة نَهْج الخليفة عثمان بن عفّان في الوضوء ، ومن يقرأ في كتبهم المهمّة يقف على هذه الحقيقة ، كالجامع لاحكام القرآن للقرطبيّ (ت ٣٤٠ ﻫ ) ، وأحكام القرآن لابن العربيّ (ت ٥٤٣ ﻫ) ، وبداية المجتهد لابن رشد (ت ٥٩٥ ﻫ) ، وغيرها من كتبهم حتّى المدوّنة الكبرى والموطّأ لمالك ، وإليك نصّا أخذناه من الموطّأ (كتاب الطهارة ، الحديث الأوّل في باب العمل في الوضوء) :
«حدّثني يحيى بن مالك ، عن عمرو بن يحيى المازنيّ ، عن أبيه ، أنّه
[٩١٧] أنظر : المبسوط ، للسرخسي ١ : ٧ .