وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٤٩
اُخرى والإمام علي قال عن مثل هكذا اشخاص : لا يدري أصاب أم أخطا فإذا أصاب خاف أن يكون قد أخطا وإن أخطا رجا أن يكون قد أصاب ، جاهل خبّاط جهالات ، عاشٍ ركّابُ عَشَوات ، لم يعَضّ على العلم بضرس قاطع ، يذري الرِّوايات ذَرْوَ الريح الهشيم [٩١١] .
أمّا الشماس والتلون والاعتراض فهي المراحل الثلاث التي وضحناها في كتابنا هذا منع تدوين الحديث ومن أحب فليراجع[٩١٢] .
وقد حكى عن الصادق قوله في تفسير قوله تعالى : وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ قال : نزلت في الذين غيروا دين الله وتركو ما أمر الله ، ولكن هل رأيتم شاعرا قط تبعه أحد ، إنّما عنى بذلك : الذين وضعوا دينا بارائهم فتبعهم الناس على ذلك[٩١٣] .
وعن الصادق في تفسير قوله تعالى : اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابا مِّن دُونِ اللهِ قال : أما أنّهم لم يتخذوهم آلهة ، إلّا أنّهم احلو لهم حراما وحرموا عليهم حلالاً فاتبعوهم[٩١٤] .
وقد وقفت سابقا على كلام أنس بن مالك مع الحجّاج وقوله : (كذب الحجاج ، نزل القرآن بالمسح) ، وكلام ابن عبّاس مع الربيّع (أبي الناس إلّا الغسل ولا أجد في القرآن إلّا المسح) وغيرهم .
وتأكيد الجميع على لزوم اتّباع ما نزل به الوحي وأتى به رسول الله على نحو
[٩١١] نهج البلاغة : ٥٣ ، الخطبه ١٧ .
[٩١٢] منع تدوين الحديث : ٢٨٧ ـ ٢٩٣ .
[٩١٣] تفسير القمي ٢ : ١٢٥ وعنه في وسائل الشيعة ٢٧ : ١٣٣ / ح ٣٣٤٠٤ .
[٩١٤] تفسير العياشي ٢ : ٨٦ / ح ٤٧ و ٨٧ / ح ٤٩ ، وسائل الشيعة ٢٧ : ١٣٤ / ح ٣٣٤٠٩ .