وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٤١
الجديد شغب عليه بعض عوامّ أصحاب مالك فقتلوه[٨٨٩] .
وقد وردت طعون على الشافعيّ ، كعدم نقل البخاريّ ومسلم حديثا عنه في صحيحيهما .
وما نقله أحمد بن حنبل عن الشافعيّ قوله : أنتم أعلم بالأخبار الصحاح منّا[٨٩٠] .
وقول أبي حاتم الرازي : كان الشافعيّ فقيها ولم يكن محدثا[٨٩١] ، وغيرها .
لكنّا نحتمل كونها طعون عصبية ، فإنّ ترك البخاريّ ومسلم التحديث عن الشافعي لم يكن دليلاً على الجرح فيه ، إذ لم يكن ذلك دائرا مدار الواقع ، فإنّ الصحيح هو ما صحّ عندهما وإن كان مخالفا للواقع ، فنراهما كثيرا ما يرويان عن أشخاص ضعاف أو عرفوا بالكذب ، وعدّت تلك الروايات بمنزلة الصحاح ، وانّ المؤاخذات على البخاري لم تنحصر بهذا فقط فهو لم يرو عن الإمام علي بن محمد الهادي ١ رغم أنّه عاصره في بغداد أيضا .
ولا يستبعد أن يكون عدم تحديث البخاريّ ومسلم ، وغيرها من الطعون المذكورة فيه ، إنّما جاءت لقوله : «إنّ عليّ بن أبي طالب هو الإمام الحقّ في عصره ، وأن معاوية وأصحابه كانوا الفئة الباغية» .
[٨٨٩] كتاب المحن ، لأبي عرف التميمي:٤٤٥ ، معجم الأدباء ٥:٢١٥ / الترجمة ٨١٣ للشافعي.
[٨٩٠] حلية الأولياء ٩ : ١٧٠ ، تاريخ دمشق ٥١ : ٣٨٥ / الترجمة ٦٠٧١ للشافعي ، تاريخ الإسلام ١٤ : ٣٢١ / الترجمة ٤ ، سير أعلام النبلاء ١١ : ٢١٣ / الترجمة ٧٨ ، لأحمد بن حنبل.
[٨٩١] المقصد الأرشد ٢ : ٣٦٩ ت ٨٩٤ للشافعي ، طبقات الحنابلة ١ : ٢٨١ ت ٣٨٩ ، وفيه : وكان الشافعي فقيها ، ولم تكن له معرفة بالحديث .