وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٢٩
قال : فقلت : لهذا والله أمرني[٨٧٣] .
فمن هو المهدي العباسي ، وماذا يعني الإمام الصادق بكلامه : «أليس تشهد بغداد وعساكرهم؟!» فقد نقل الطبريّ لنا نصّا يكفينا تعريفا بالمهّدي وشدّة بغضه لعلي ، فقد جاء فيه أن القاسم بن مجاشع التميميّ عرض على المهدي وصيته ـ وكان فيها بعد الشهادة بالوحدانية ونبوّة محمّد «وأنّ عليّ بن أبي طالب وصيّ رسول الله ووارث الإمامة من بعده» ـ فلمّا بلغ المهديّ إلى هذا الموضع رمى بالوصيّة ولم ينظر فيها[٨٧٤] .
الرشيد والوضوء
جاء في الإرشاد للمفيد : عن محمّد بن الفضل قال : اختلفت الرواية من بين أصحابنا في مسح الرجلين في الوضوء ، أهو من الأصابع إلى الكعبين أم من الكعبين إلى الأصابع ؟
فكتب عليّ بن يقطين إلى أبي الحسن موسى بن جعفر : جعلت فداك ، إنّ أصحابنا قد اختلفوا في مسح الرجلين ، فإن رأيت أن تكتب إلي بخطّك ما يكون عملي بحسبه ، فعلت إن شاء الله .
فكتب إليه أبو الحسن : «فهمت ما ذكرت من الاختلاف في الوضوء ، والذي أمرك به في ذلك أن تتمضمض ثلاثاً وتستنشق ثلاثاً ، وتغسل وجهك ثلاثاً ، وتخلّل شعر لحيتك وتغسل يدك إلى المرفقين ثلاثاً ، وتمسح رأسك كلّه ، وتمسح
[٨٧٣] تهذيب الأحكام ١ : ٨٢ / ح ٢١٤ ، الإستبصار ١ : ٧١ / ح ٢١٩ ، وسائل الشيعة ١ : ٤٤٣ / ح ١١٧١ .
[٨٧٤] تاريخ الطبري ٦ : ٣٩٧ / أحداث سنة ١٦٩ ﻫ .