وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤١٩
يعلمه من مذهبي ، فجئتك
كما نقلنا قبل ذلك حديث أبي مالك الأشعري ، وأنّه كيف كان يتخوّف من إتيان صلاة رسول الله ، قالاً : هل فيكم أحد غيركم ؟
فقالوا : لا ، إلّا ابن أُخت لنا . قال : ابن اُخت القوم منهم ، فدعا
وغيرها الكثير . وهي جميعها تؤكد على أن الفقه الإسلاميّ صار يستقي منابعه من طريقين :
١ ـ السلطان الجائر العامل على تحريف الشريعة ومن يعمل معه .
٢ ـ الطالبيّون ، وقد انحصر هذا الخطّ بجعفر بن محمّد الصادق وآله .
وانّ الفقهاء والمحدّثين والقرّاء غالبا كانوا يدورون في فلك السلطان ، يرسمون القواعد ويوقفون الخليفة على الحلول ، وكان الخليفة يُقرّب من العلماء من يخدم أهدافه ، ويُبعد من لا يرتضي التعاون معه بل يرفضه ![٨٥٤]
نكتفي منه بهذا العرض التاريخيّ الموجز ، وننتقل إلى حديث الوضوء ودَور الطالبيين في ترسيخ ما سمعوه عن آبائهم من وضوء رسول الله رغم تحريفات الحكام وترسيخ ما ارادوه بالترغيب والترهيب .
المنصور والوضوء
جاء في كتاب الرجال للكشيّ عن حمدويه وإبراهيم ـ ابني نصير ـ ، قالا : حدثنا محمّد بن إسماعيل الرازي ، قال : حدثنا أحمد بن سليمان ، قال : حدثني داود الرقيّ قال : دخلت على أبي عبدالله ـ أي الصادق ـ فقلت له : جعلت فداك ،
[٨٥٤] في مقاتل الطالبيين : ٣١٨ ـ ٣١٩ ، وصفحه ٢٧١ بعض النصوص المشيرة إلى تغيير الحكام للأحكام الشرعية فلتراجع .