وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤١٤
والمؤيّدة للعلويين وغيرهم من أعداء خطّ السلطة العقائديّ الفقهيّ ، فأن أهل البيت كانوا لا يرتضون القياس ولا الاحكام المبتنية عليه .
قال الأُستاذ عبدالحليم الجندي : لو كانت الحكومة تدرك بأنّ أبا حنيفة يعتنق مذهب التشيّع لما تركته يلقي دروسه في الكوفة ـ مركز السنّة ـ سنوات عديدة[٨٤٣] !
وهناك نصوص حواريّة كثيرة بين الصادق وأبي حنيفة تؤكّد رفض الصادق لآراء أبي حنيفة القياسيّة[٨٤٤] . كما قد ألف علماء الشيعة وأصحاب الأئمّة في ردّ
[٨٤٣] أنظر : أبو حنيفة : ٢١٣ .
[٨٤٤] منها ما جاء في علل الشرائع ١ : ٨٩ / ح ٥ أن الصادق قال لأبي حنيفة : أنت فقيه العراق ؟
قال : نعم .
قال : فبم تفتيهم ؟
قال : بكتاب الله وسنة نبيه .
قال : يا أبا حنيفة ! تعرف كتاب الله حق معرفته ؟ وتعرف الناسخ والمنسوخ ؟
قال : نعم .
قال : يا أبا حنيفه ! لقد أدعيت علما ، ويلك ما جعل الله ذلك إلّا عند أهل الكتاب الذين أنزل عليم ويلك ولا هو إلّا عند الخاص من ذرية نبينا محمّد ، إلى أن يقول : يا أبا حنيفه ! إذ ورد عليك شيء ليس في كتاب الله ، ولم تأت به الآثار والسنة ، كيف تصنع ؟
قال : اصلحك الله اقيس وأعمل فيه برأي .
فقال : يا أبا حنيفه ! إن أول من قاس إبليس الملعون ، قاس على ربنا تبارك وتعالى فقال : أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ قال : فسكت أبو حنيفه .
فقال : يا أبا حنيفه ، أيما أرجس ؟ البول أو الجنابة ؟ فقال : البول .
فقال : ما بال الناس يغتسلون من الجنابة ولا يغتسلون من البول ؟ فسكت .
فقال : يا أبا حنيفة أيما أفضل ؟ الصلاة ، أم الصوم ؟
قال : الصلاة .
قال : فما بال الحائض تقضي صومها ولا تقضي صلاتها ، فسكت ، ولو أردت المزيد من هذه الروايات فراجع كتاب وسائل الشيعة ٢٧ : ٤٠ إلى ٦٠ .