وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤١٢
البيت ، بدءا بالإمام علي وختما بالإمام العسكري الذي قال ضمن حديث طويل : فأمّا من قال في القرآن برأيه فان اتفق له مصادفة صواب فقد جهل في أخذه عن غير أهله ، وإن أخطأ القائل في القرآن برايه فقد تبوا مقعده من النار[٨٣٧] .
وعن أبي بصير أنّه قال قلت لابي عبدالله : ترد علينا أشياء ليس نعرفها في كتاب الله ولا سنته فننظر فيها ؟ فقال : لا أما أنّك إن أصبت لم توجر ، وإن أخطات كذبت على الله[٨٣٨] .
أجل إن السلطة الحاكمة اعتبرت تصريحات الأئمّة خروجا عن الطاعة ، ومن هنا جاء اتهامهم الأئمّة وشيعتهم بسوء العقيدة والخروج عن الإسلام ، ثمّ دعوة وعاظ السلاطين للنيل منهم والتهجم عليهم ، ضرورة سياسية يفرضها الواقع الاجتماعي . وإن تهمة الغلو في الأئمّة وما واكبها من مصاعب كان من تأثيرات السياسة ، وإن الساسة كانوا وراءها ، فإنّهم لم يكتفوا بما أشاعوه عن الصادق بل نسبوا إلى مخالفيهم السياسيين الآخرين كسفيان الثوري وأبي حنيفة تُهما أيضا ، وذلك لأن الإمام أبا حنيفة ـ كما يقال ـ ناصر الثورات العلوية كثورة زيد بن عليّ ومحمّد النفس الزكية وإبراهيم الإمام ، وكذا قيل عنه بأنّه كان يفتي برأي علي بن أبي طالب في بعض المسائل ، وقال بأن الخلافة هي حق ولد علي من فاطمة ، كما أنّه ذهب إلى أن عليّا كان محقا في قتاله أهل الجمل[٨٣٩] .
[٨٣٧] تفسير العسكري : ١٤ .
[٨٣٨] الكافي ١ : ٥٦ ح ١١ .
[٨٣٩] أجمع فقهاء الحجاز والعراق من فريقي الحديث والرأي ، منهم مالك ، والشافعي ، وأبو حنيفة ، والأوزاعي ، والجمهور الأعظم من المتكلمين والمسلمين . أنّ عليّا مصيب في قتاله لأهل صفين كما هو مصيب في أهل الجمل ، وإنّ الذين قاتلوه بغاة ظالمون له . أنظر فيض القدير ٦ : ٣٦٦ عن القادر الجرجاني في كتاب الإمامة .