وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٠٤
وفي الكافي عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال : سألت أبا عبدالله عن المتعة ؟ فقال : القَ عبدالملك بن جريج فسله عنها ، فإن عنده منها علما ، فلقيته ، فأملي عليّ شيئا كثيرا في استحلالها ، فكان فيما روى لي ابن جريج ، قال : ليس فيها وقت ولا عدد إلى أن قال ـ : فأتيت بالكتاب أبا عبدالله ، فقال : صدق وأقر بّه[٨٢١] .
أجل ، أنّه لما اتضح للمنصور أنّه لا يمكنه التوافق مع الإمام واحتواء العلويين فكريّا وسياسيّا وخصوصا بعد مقتل النفس الزكيّة بدأ يغيّر سياسته نحوهم متّخذا التضليل والعنف أُصولاً في سياسته .
وقد زادت سياسة التنكيل والبطش بالعلويين بعد قمع ثورتي النفس الزكيّة في المدينة وإبراهيم في البصرة ، فجمع المنصور بني عبدالله بن الحسن وأخوته وأهل بيته في الربذة وأثقلهم بالحديد والضرب بالسياط حتى اختلطت بدمائهم ولحومهم ، ثمّ حملهم إلى العراق على أخشن مركب وتوجّه بهم إلى الكوفة ، وأودعهم ذلك السجن المظلم الضيق الذي لا يعلمون فيه الليل من النهار ، ولا يعرفون أوقات الصلاة ، إلّا بأجزاء كان يرتلها علي بن الحسن بن الحسن بن الحسن[٨٢٢] .
[٨٢١] الكافي ٥ : ٤٥١ ح ٦ وعنه في الوسائل ٢٧ : ١٣٨ / ح ٣٣٤٢٠ ، وفي الكافي ١ : ٣٥١ / ح ٨ عن أبي الحسن ١ أنّه قال لابن عم الرافقي : اذهب وتفقه وأطلب الحديث ، قال : عمن ؟ قال : عن فقهاء أهل المدينة ثم إعرض عليّ الحديث .
[٨٢٢] أنظر : مقاتل الطالبيين : ١٢٩ ـ ١٣١ .