وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٠
فِي شَيءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى الله وَالرَّسُولِO [٤٥] ، أضف إلى ذلك مشاهدتهم لفعله ٠ الذي هو السنَّة والرافع لكلّ لبس وإبهام ؛ هذا من جهة .
ومن جهة أُخرى : إنّ الخلاف في كثير من الأُمور بين الأُمّة إنّما هو وليد العصور المتأخِّرة التي جاءت بعد عهده الشريف ، قال الدكتور محمّد سلام مدكور :
لم يكن من سبيل إلى وجود اختلاف بين الصحابة في الأحكام الفقهية في عصر الرسول ٠ وهو بين ظهرانيهم ، يشرع لهم ويرجعون إليه أمّا بعد وفاته فقد وجدت اسباب متنوعة أدت إلى اختلاف النظر وتباين الاتجاه وقد يكون للسياسة دخل في هذا »[٤٦] .
نعم ؛ قد يقال : إنَّ سبب اختلاف الأُمّة في الوضوء وجود تشريعين ، كان النبيّ ٠ يفعلهما على نحو التخيير ، من دون الإشارة إلى ذلك !! أي أنَّه ٠ : كان تارة يتوضّأ حسبما رواه عثمان[٤٧] ، وعبدالله بن زيد بن عاصم[٤٨] ، والربيِّع بنت المعوّذ[٤٩] ، وعبدالله بن عمرو بن العاص[٥٠] ، عنه ٠ -
[٤٥] سورة النسّاء : ٥٩ .
[٤٦] مناهج الاجتهاد في الإسلام : ١٤٤ .
[٤٧] صحيح البخاري ١ : ٧١ كتاب الوضوء / باب الوضوء ثلاثاً / ح ١٥٨ ، صحيح مسلم ١: ٢٠٤ / باب صفة الوضوء / ح ٢٢٦ .
[٤٨] صحيح البخاري ١ : ٨٠ كتاب الوضوء باب غسل الرجلين ج ١٨٣ ، صحيح مسلم ١ : ٢١٠ باب في وضوء النبي صلیاللهعلیهوآلهوسلم ح ٢٣٥ .
[٤٩] سنن أبي داود ١ : ٣١ كتاب الوضوء / باب غسل الرجلين إلى الكعبين / ح ١٨٣، السنن الكبرى للبيهقي ١ : ٦٤ ح ٣٠٤ ، الاصابة ٧ : ٦٤١ الترجمة ١١١٦٦ ، للربيع بنت المعوذ .
[٥٠] صحيح البخاري ١ : ٣٣ كتاب العلم / باب من رفع صوته بالعلم / ح ٦٠ ، صحيح مسلم ١ : ٢١٤ / باب وجوب غسل الرجلين / ح ٢٤١ .