وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٩
الوضوء في العهد النبويّ
ممّا لا شكَّ فيه أَنَّ المسلمين في الصدر الأَوَّل كانوا يتوضّؤون كما كان النبيّ ٠ يتوضّأ بكيفيّة واحدة ، ولم يقع بينهم أَيّ خلاف يذكر ، وأَنَّه لو وجد لوصل إلينا ما يشير إليه ، ولتناقلته كتب الحديث والسير والأَخبار ؛ إذ انَّ المشرِّع كان بين ظهراني الأُمَّة ، وهو بصدد التعليم والإرشاد ـ لأُمّته الحديثة العهد بالإسلام كقوله ٠ : «صلّوا كما رأيتموني أُصلّي»[٤٣] أو «خذوا عني مناسككم»[٤٤] ـ فمن البعيد حدوث الخلاف بينهم في هذا الأمر العبادي ، مع كون الجميع يرجعون إلى شخص واحد للأخذ منه وقد قال سبحانه : Pفَإِن تَنَازَعْتُمْ
[٤٣] صحيح البخاري ١ : ٢٢٦ كتاب الأذان ، باب الأذان للمسافر / ح ٦٠٥ ، و ٥ : ٢٢٣٨ كتاب الأدب ، باب رحمة الناس والبهائم / ح ٥٦٦٢ ، و ٦ : ٢٦٤٧ كتاب التمني ، باب ما جاء في إجازة الخبر الواحد / ح ٦٨١٩ ، مسند أحمد ٥ : ٥٣ / ح ٣٠٥٤٩ .
[٤٤] الجمع بين الصحيحين ٢ : ٣٩ ح ١٦٤٠ ، افراد مسلم ، وانظر صحيح مسلم ٢ : ٩٤٣ كتاب الحج / باب استحباب رمي الجمرة / ح ١٢٩٧ ، وسنن أبي داود ٢ : ٢٠١ كتاب المناسك ، باب في رمي الجمار / ح ١٩٧٠ وفيه : خذوا مناسككم .