وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٥٨
قالته ، هذا أوّلاً .
وثانياً : في سند هذه الرواية ، رجال أمويّون غير معتمدين في السند كمحمَّد ابن عجلان القرشيّ ـ مولى فاطمة بنت الوليد بن عتبة ـ الذي أغرق الرجاليون في مدحه !! حتّى نقل عن أبنه عبدالله أنَّه قال : (حُمل بأبي أكثر من ثلاث سنين)[٧٤٥] !
ثالثاً : أن المنقول في حديث عبدالله بن محمَّد بن عقيل عن الربيّع ـ في حكم الرأس ـ لا يرد في الوضوءات البيانيّة الأُخرى المحكيّة عن عثمان ولا عن غيره ، إلّا في أحد حديثي عبدالله بن زيد بن عاصم المازنيّ وما حكى عن معاوية اجتهاداً!!!
وعليه ، فلا يمكن القول بأنَّ ذلك كان سنّة متّبعة يفعلها رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم على نحو التشريع ، مضافا إلى أنَّ المروي عن جابر ـ بطريق عبدالله بن محمَّد بن عقيل ـ عن رسول الله أنّه قال : إذا توضّأ أدار الماء على مرفقيه[٧٤٦] ؛ أو قوله : رأيت رسول الله يدير الماء على المرافق يؤكد حقيقة اُخرى تخالف ما نسب إليه في المعاجم الحديثية من إنّه كان يتوضأ من المرفقين إلى رؤوس الأصابع ، لأنّ الذي يدير الماء على مرفقيه ، يعني أنّه يريد البدء بها من هناك لا أنّه يريد أن يغسلها مع المرفقين فقط ، ولاجل ذلك حدد الراوي فعل رسول الله وأنّه إذا توضا ادار على مرفقيه .
فقد يكون لاجل مواقف ابن عقيل نرى ابن سعد يذكر عبدالله بن محمَّد بن عقيل في الطبقة الرابعة ويقول عنه : (منكر الحديث ، لا يحتجّون بحديثه ، وكان
[٧٤٥] تهذيب الكمال ٢٦ : ١٠٧ / الترجمة ٥٤٦٢ ، سير أعلام النبلاء ٦ : ٣١٩ / الترجمة ١٣٥ .
[٧٤٦] السنن الكبرى للبيهقي ١ : ٥٦ / باب إدخال المرفقين في الوضوء / ح ٢٥٩ ، سنن الدارقطني ١ : ٨٣ / باب وضوء رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم / ح ١٥ .