وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٥٣
موسى بن جعفر ، فأمرنا بالخروج»[٧٣٥] .
إذن الاختلاف لم يكن من قبل زيد بل كان من قبل المتأخّرين عنه.
ولمّا جاء الجند برؤوس شهداء فخ إلى موسى والعبّاس ، وعندهم جماعة من ولد الحسن والحسين ، لم يتكلّم أحد منهم بشيء إلّا موسى بن جعفر ؛ فقال له : هذا رأس الحسين ؟
فقال : «نعم ؛ إنّا لله وإنّا إليه راجعون ، مضى والله مسلماً ، صالحاً ، صوّاماً ، قوّاماً ، آمراً بالمعروف ، ناهياً عن المنكر ، ما كان في أهل بيته مثله» فلم يجيبوه[٧٣٦] .
فإذا كانوا على اختلاف في الفقه ـ إلى ذلك التاريخ ـ ، فهل يمكن صدور مثل هذا النصّ من قبل الإمام موسى بن جعفر فيه ؟ وهل يمكن أن يقول يحيى بن عبدالله بن الحسن للصادق : «حبيبي» ؟
وكذا الحال بالنسبة للحسين بن عليّ ويحيى في قولهما : «ما خرجنا حتّى شاورنا أهل بيتنا ، وشاورنا موسى بن جعفر ، فأمرنا بالخروج» ؟
وفي ضوء ذلك ، فما الفاصل بين وضوء بني الحسن والزيديّة إذن ؟ فهل كانا يمثّلان خطّين متضادّين ، أم هما على وفاق فيه ؟
وهل أنَّ وضوء عليّ بن الحسين ، وزيد بن عليّ ، وعبدالله بن الحسن كان موافقا لوضوء عثمان بن عفّان وعبدالله بن عمرو بن العاص والربيع بنت معوّذ ، أم أنّهم كانوا يوافقون الناس في وضوئهم ويعتقدون بما حكاه عليّ بن أبي طالب وأوس بن أبي أوس وعبدالله بن عبّاس عن رسول الله ؟
[٧٣٥] مقاتل الطالبيين : ٣٠٤ .
[٧٣٦] مقاتل الطالبيين : ٣٠٢ .