وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٥٠
أنّه سمع أباه جعفرا يقول : رحم الله عمّي زيدا ، إنّه دعا إلى الرضا من آل محمَّد ، ولو ظفر لوَفى بما دعا إليه ، وقد استشارني في خروجه ؛ فقلت له : يا عمّ إن رضيت أن تكون المقتول المصلوب بالكناسة فشأنك»[٧٢٦] .
ففي قول الصادق إشارة إلى إخبار الرسول ، وإخبار الإمام عليّ ، والحسين بن عليّ ، وغيرهم : «بأنَّ رجلاً من ولده يصلب بالكناسة»[٧٢٧] .
وحدة المواقف الدينية
اتّضح ممّا مضى أنَّ مذهب الإمام زيد لا يخالف مذهب الباقر والصادق ، وكذا الحال بالنسبة إلى بني الحسن ، وإن اختلفوا في بعض المواقف السياسيّة ، إذ كيف يمكن تصوّر مخالفة زيد لأِخيه الأكبر محمَّد الباقر ، وكلاهما ابنا عليّ بن الحسين بن عليّ ، والجميع يشهد بفضلهما وجلالة قدرهما ومكانهما من الفقه والشريعة ؟!
فقد روي عن الإمام زيد أنّه قال : «من أراد الجهاد فإليّ ، ومن أراد العلم فإلى ابن أخي»[٧٢٨] .
كما حكى عن الإمام جعفر بن محمّد الصادق قوله : «القائم إمام السيف ،
[٧٢٦] عيون أخبار الرضا ، للصدوق ٢ : ٢٢٥ / الباب ٢٥ ح ١ .
[٧٢٧] أنظر الكافي ، للكليني ١ : ٣٥٧ / باب ما يضل به بين دعوى المحق والمبطل في أمر الإمامة / ح ١٦ ، عيون أخبار الرضا ٢ : ٢٢٥ / الباب ٢٥ / ح٤ .
[٧٢٨] كفاية الأثر ، للخزار القمي : ٣٠٦ / باب زيد بن علي لم يدع الإمامة لنفسه ، وعنه في بحار الأنوار ٤٦ : ١٩٩ / ح ٧٣ .