وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٤٥
٥ ـ وأخرج الطحاويّ بسنده ، عن يحيى بن عبدالله التميميّ ؛ قال : صلَّيت مع عيسى ـ مولى حذيفة بن اليمان ـ على جنازة ، فكبِّر عليها خمسا ثمَّ التفت إلينا ؛ فقال : ما وهمت ، ولا نسيت ، ولكنّي كبَّرت كما كبَّر مولاي ، وولي نعمتي ـ يعني حذيفة بن اليمان ـ صلَّى على جنازة ، فكبَّر عليها خمسا ، ثمَّ التفت إلينا ، فقال : ما وهمت ، ولا نسيت ، ولكنّي كبَّرت كما كبَّر رسول الله[٧١٩] .
وبعد هذا فقد وقفت على بعض الأخبار الواردة عن ولد عليّ وأنّهم كانوا لا يكبّرون على الميّت إلّا خمسا ! وقد جاء في مقاتل الطالبيّين : انّ الحسن بن عليّ صلّى على الإمام عليّ ، وكبّر خمس تكبيرات[٧٢٠] .
ولا يخفى عليك بأن الدسّ ، ووضع الأحاديث المعارضة المختلقة هي من صنيعة الأمويين ، لكي يتمكَّنوا من تضعيف روايات السنَّة الصحيحة أمام السواد الأعظم من هذه الأُمة الممتحنة !
إنَّ مواقف أهل البيت المسطَّرة على صفحات التاريخ لتدلِّل ، بكلِّ وضوح ، على أنَّ أُصولهم واحدة واتجاههم واحد ، وأنَّهم ما حادوا يوما عن منهج عليّ بن أبي طالب ؛ الذي هو التجسيد الحقيقي لما أراده رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم وبيَّنه فعلاً وقولاً وتقريرا وان ما ذكرناه نماذج تطبيقية للفكرة ويمكن للباحث أن يضيف إليها مسائل اُخرى مثل ارسالهم الايدي وعدم قبضها ، وعدم قولهم آمين في الصلاة وأمثالها .
أنَّ ظاهرة التشكيك في فقه العلويين ، ونقل المتناقضات عنهم ، ما هي إلّا
[٧١٩] شرح معاني الآثار ١ : ٤٩٤ ، مسند أحمد ٥ : ٤٠٦ / ح
٢٣٤٩٥ ، مجمع الزوائد ٣ : ٣٤ /
باب القيام بالجنازة .
[٧٢٠] مقاتل الطالبيين : ٢٦ ، وكذا في درر الأحاديث النبويّة بالاسانيد اليحيويّة : ٢٢ ، ٩٣ .