وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٤١
وعشرين رجلاً من ولد عليّ ، وعشرة من الحاجّ ، ونفر من الموالي .
فلمَّا أذَّن للصبح دخلوا المسجد ، ثمَّ نادوا : (أحد ، أحد) ، وصعد عبدالله بن الحسن الأفطس المنارة التي عند رأس النبيّ ٠ ، عند موضع الجنائز ؛ فقال للمؤذِّن : أذِّن بـ «حيَّ على خير العمل» فلمَّا نظر إلى السيف في يده أذَّن بها . وسمعه العمريّ ، فأحسَّ بالشرِّ ، ودهش وولَّى هاربا ، فصلَّى الحسين بالناس الصبح ؛ ودعا الشهود العدول الذين كان العمريّ أشهدهم عليه أن يأتي بالحسن إليه ، ودعا بالحسن ؛ وقال للشهود : (هذا الحسن قد جئت به ، فهاتوا العمريّ وإلّا والله خرجت من يميني ، وممَّا عَلَيَّ) .
ولم يتخلَّف عنه أحد من الطالبيّين إلّا الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن ، فإنَّه استعفاه فلم يكرهه ، وموسى بن جعفر بن محمَّد ؛ فقال له : أنت في سعة[٧٠٩] .
وجاء في مسند الإمام زيد :
حدّثني زيد بن عليّ رضىاللهعنه ، عن أبيه علي بن الحسين رضىاللهعنه ؛ إنَّه كان يقول في أذانه : «حيَّ على خير العمل ؛ حيَّ على خير العمل»[٧١٠] .
وروى عن الحسين بن عليّ ـ صاحب فخ ـ أنّه قد أذّن بها[٧١١] .
قال القوشجيّ ، في شرحه للتجريد ـ في مبحث الإمامة ـ : إنَّ عمر قال وهو على المنبر : أيُّها الناس ! ثلاث كنَّ على عهد رسول الله ، وأنا أنهى عنهن ، وأحرّمهنَّ ، واُعاقب عليهن : متعة النساء ، ومتعة الحجّ ، وحيِّ على خير العمل .
[٧٠٩] نقلناه مختصرا عن مقاتل الطالبيين : ٢٩٥ .
[٧١٠] مسند الإمام زيد بن علي : ٩٣ .
[٧١١] أنظر : الإمام الصادق والمذاهب الأربعة ١ : ٢٧٦ .