وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٤٠
٣ ـ حي على خير العمل :
روى أبو الفرج الأصفهاني : أنّ إسحاق بن عيسى بن عليّ ولي المدينة ، في أيّام موسى الهادي ، فاستخلف عليها رجلاً من ولد عمر بن الخطّاب ، يُعرف بعبدالعزيز بن عبدالله ، فحمل على الطالبيّين ، وأساء إليهم ، وأفرط في التحامل عليهم ، وطالبهم بالعرض عليه كلّ يوم ، وكانوا يعرضون في المقصورة .
وأخذ كلّ واحد بكفالة قريبه ونسيبه ، فضمن الحسين بن عليّ ، ويحيى بن عبدالله بن الحسن : الحسن بن محمَّد بن عبدالله بن الحسن
ثمَّ عرضهم يوم الجمعة فدعا باسم الحسن بن محمَّد ، فلم يحضر ؛ فقال ليحيى والحسين بن عليّ : لتأتياني به أو لأحبسنَّكما ، فإنَّ له ثلاثة أيّام لم يحضر العرض ، ولقد خرج وتغيَّب ؛ أريد أن تأتياني بالحسن بن محمَّد .
فقال له الحسين : لا نقدر عليه ، هو في بعض ما يكون فيه الناس ، فابعث إلى آل عمر بن الخطّاب ، فاجمعهم كما جمعتنا ، ثمَّ أعرضهم رجلاً رجلاً ، فإن لم تجد فيهم من غاب أكثر من غيبة الحسن عنك ، فقد أنصفتنا .
فحلف العمريّ بطلاق زوجته وحرية ممّاليكه ، ليضربنَّ الحسين ألف سوط ، وليركبنَّ إلى سويقة فيخرِّبها ، و
فوثب يحيى مغضبا ، وأعطاه العهد بأن يأتيه إليه فبعث إلى الحسن بن محمَّد أن يأتي ؛ فجاء يحيى ، وسليمان ، وإدريس ـ بنو عبدالله بن الحسن ـ وعبدالله بن الحسن الأفطس ، وإبراهيم بن إسماعيل طباطبا ، وعمر بن الحسن بن عليّ بن الحسن بن الحسين بن الحسن ، وعبدالله بن إسحاق بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن عليّ ، وعبدالله بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب وأرسلوا إلى فتيان من فتيانهم ومواليهم فاجتمعوا ستة