وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٣٥
لوقتها ، ودحضا لعمل المُحدِثين في الشريعة ، واستجابة لما أخبر به النبي صلیاللهعلیهوآلهوسلم : سيكون عليكم أُمراء تشغلهم أشياء عن الصلاة حتى يؤخّروها ، فصلّوها لوقتها[٦٩٥] .
وقد رُوِيَ عن الإمام الصادق قوله :
لكلِّ صلاة وقتان ، وأوَّل الوقتين أفضلهما ، وقت صلاة الفجر إلى أن يتجلل الصبح في السماء ، ولا ينبغي تأخير ذلك عمدا ، ولكنَّه وقت من شُغِل ، أو نسي ، أو سها ، أو نام ، ووقت المغرب حين تحجب الشمس إلى أن تشتبك النجوم ، وليس لأحد أن يجعل آخر الوقتين وقتا إلّا من عذر ، أو علَّة[٦٩٦] .
[٦٩٥] مسند أحمد ١ : ٤٢٤ / ح ٤٠٣٠ ، و ٥ : ٣١٥ / ح ٢٢٧٣٨ ، و ٥ : ٣٢٩ / ح ٢٢٨٣٩ ، وجاء في الأنساب للبلاذريّ ٦ : ١٣٤ أنَّ أهل مصر أرسلوا وفدا لعثمان بسبب تلاعب ابن أبي سرح بمواقيت الصلاة .
وفي تاريخ المدينة لابن شبّة ٢ : ٢١٤ : فخرج من أهل مصر سبعمائة إلى المدينة فنزلوا المسجد ، وشكوا إلى أصحاب النبيّ ٠ في مواقيت الصلاة ما صنع ابن أبي سرح بهم .
وقد ثبت في التاريخ : أنَّ سليمان بن عبدالملك أعاد الصلاة إلى أوقاتها ، «أنظر سير أعلام النبلاء ٥ : ١٢٥» وفي نقل هذا الخبر عن الخليفة إشارة إلى أنَّ اعتراض المسلمين على الحكام ـ في مسألة أوقات الصلوات ـ كان جماهيريا ، وأن الخليفة قد استجاب لطلبهم حين رأى مصلحته في ذلك.
وقد أخرج البخاريّ في صحيحه ١ : ١٩٧ / ح ٥٠٦ ، ح ٥٠٧ الباب ٦ ـ تضييع الصلاة عن وقتها ـ حديثين عن أنس ، أحدهما عن غيلان عن أنس قال : ما أعرف شيئا ممّا كان على عهد النبيّ!
قيل : الصلاة ؟! قال : أليس ضيعتم ما ضيّعتم فيها ! والآخر عن عثمان بن أبي رواد قال : سمعت الزهريّ يقول : دخلت على أنس بن مالك بدمشق وهو يبكي ، فقلت : ما يُبكيك ؟ فقال : لا أعرف شيئا ممّا أدركتُ إلّا هذه الصلاة ، وهذه الصلاة قد ضيّعت .
[٦٩٦] تهذيب الأحكام ٢ : ٣٩ / باب في أوقات الصلاة وعلامة كل وقت منها / ح ١٢٣ ، الإستبصار ١ : ٢٧٦ ـ ٢٧٧ / باب في وقت الصلاة / ح ١٠٠٣ .