وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٣٤
وفيه كذلك : سمعت الإمام الشهيد أبا الحسين زيد بن علي رضىاللهعنه ـ وقد سئل عن قوله تعالى : Pأَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ .» ـ فقال رضىاللهعنه : دلوك الشمس زوالها ، وغسق الليل ثلثه حتّى يذهب البياض من أسفل السماء ، وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودا تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار .
وقال زيد بن عليّ رضىاللهعنه: (أفضل الأوقات أولها ، وإن أخرت فلا بأس)[٦٩٣].
فالإمام زيد يريد الإشارة إلى أنّ أوقات الصلاة ثلاثة كما قال سبحانه في محكم كتابه وكما يعمل به شيعة عليّ اليوم .
وأنَّ وقت فضيلة صلاة العصر ، هو بعد الانتهاء من صلاة الظهر ، وهو ما يذهب إليه الإمامان الباقر والصادق .
ويحتمل أن يكون قول الإمام زيد في الخبر الأوّل (فإنَّ ترك الصلاة عن وقتها كفر) إشارة إلى فعل الأمويين ودورهم في تغيير أوقات الصلاة ولزوم صد هذا الهجوم ودعوة المؤمنين وإصرارهم لإتيانها في أواقتها[٦٩٤] ؛ لما ورد في فضلية الصلاة
[٦٩٣] مسند الإمام زيد بن علي : ٩٩ / باب أوقات الصلاة .
[٦٩٤] وهو من قبيل قول الصادق : من لم يستيقن واحدة من الوضوء تجزئه لم يؤجر على الثنتين وسائل الشيعة ١ : ٤٣٦ ح ١٤٤ وقوله ٠ : ليس منا من لم يومن بكرتنا ويستحل متعتنا (وسائل الشيعة ٢١ : ٨ ح ٢٦٣٦٥) أو شرب الإمام علي ماء وضوئه واقفا دفعا لتوهم كونها بدعة (الكافي ٦ : ٣٨٢ وسائل الشيعة ٢٥ : ٢٣٦ ح ١٧٨١ . أو ترك رسول الله بعض نوافل رمضان كي لا يصير سنه (صحيح البخاري ١ : ٣١٣ باب ٧ ح ٨٨٢ و ٢ : ٧٠٧ ح ١٩٠٨ ، صحيح مسلم ١ : ٥٢٤ ح ٧٦١ . وأمثال هذه الأمور كثيرة في الشريعة .