وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣١٤
العصبيات في الحديث والفقه .
وهكذا الحال إلى روايته عن أبي هريرة . لقول الذهبي : ونقموا عليه ـ أي على إبراهيم ـ لقوله : لم يكن أبو هريرة فقيها[٦٥١] .
وكان يقول : كان أصحابنا يَدَعون حديث أبي هريرة ، وقال : ما كانوا يأخذون بكلّ حديث أبي هريرة إلّا ما كان من صفة جنّة أو نار أو حثُّ على عمل أو نهي عن شرّ جاء في القرآن[٦٥٢] .
ولم يختصّ إبراهيم فيما قاله عن أبي هريرة بل قال ذلك طائفة أُخرى من الكوفيين[٦٥٣] .
وقد ثبت أنّ نهج علقمة وابن مسعود وإبراهيم واحد[٦٥٤] ، ولو قارنّا الواحد منهم إلى الآخر لحصل لدينا أنّ إبراهيم النخعيّ كان يقول بالمسح ؛ إذ إنّ عبدالرزّاق روى في مصنّفه عن معمر عن قتادة : أنّ ابن مسعود قال : رجع إلى غسل القدمين في قوله : وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ[٦٥٥] .
وفي نقل هذا المعنى عن ابن مسعود عناية ، أمّا أن يراد به أن قوله في
[٦٥١] ميزان الإعتدال ١ : ٢٠٤ / الترجمة ٢٥١ لإبراهيم بن يزيد النخعيّ .
[٦٥٢] البداية والنهاية ٨ : ١٠٩ .
[٦٥٣] البداية والنهاية ٨ : ١١٠ .
[٦٥٤] سير أعلام النبلاء ١٢ : ١٩٦ / الترجمة ٧٠ لمحمد بن مسلم ، تاريخ الإسلام ١٨ : ٤١١ ، موسوعة فقه إبراهيم النخعيّ ١ : ١٦٣ .
[٦٥٥] مصنف عبدالرزاق ١ : ٢٠ / باب غسل الرجلين / ح ٥٨ ، المعجم الكبير ٩ : ٢٤٦ / ح ٩٢١٠ والحديث معلول بالتدليس ، لإن قتادة لم يسمع من صحابي غير أنس ، وأنظر معرفة علوم الحديث ، للحاكم النيسابوري ١ : ١١١ / باب معرفة المدلسين ، وصرح الهيثمي في مجمع الزوائد ١ : ٣٣٤ باب لا يكفر أحد من أهل القبلة بذنب : بأن قتادة لم يسمع من ابن مسعود .