وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٠٧
ولما قدمه من دليل وذكره من تعليل وهي القراءة القرآنيّة ، وهي لا تفيده حسبما سنوضحه في الجانب القرآني لاحقا ، فانتظر .
الحسن البصريّ والوضوء :
هو من أعلام التابعين ، حضر يوم الدار ، وله أربع عشرة سنة[٦٢٩] ، وولي القضاء في زمن عمر بن عبدالعزيز[٦٣٠] وقيل بأن والده يسار كان من اسرى عين التمر .
قال أبو هلال الراسبيّ ، عن خالد بن رباح الهذليّ : سئل أنس بن مالك عن مسألة ، فقال : سلوا مولانا الحسن .
قالوا : يا أبا حمزة نسألك ، تقول سلوا الحسن مولانا ؟
قال : سلوا مولانا الحسن ، فإنّه سمع وسمعنا ، فحفظ ونسينا[٦٣١] .
قال الذهبيّ في سير الأعلام : قال قائل : إنّما أعرض أهل الصحيح عن كثير ممّا يقول فيه الحسن : عن فلان ، وإن كان ممّا قد ثبت لُقيّهُ فيه لفلان المعين ، لأنّ الحسن معروف بالتدليس ، ويدلس عن الضعفاء ، فيبقى في النفس من ذلك ، فانّنا وإن ثبّتنا سماعه من سمرة ، يجوز أن يكون لم يسمع فيه غالب النُسخة التي عن سمرة . والله العالم[٦٣٢] .
كان هذا بعض الشيء عن الحسن البصريّ ، وفي مدحه أكثر من ذلك ، وقد مرّ عليك سابقا كلام أنس بن مالك خادم الرسول ـ ان صح النقل عنه ـ وكيف
[٦٢٩] راجع ترجمته في تهذيب الكمال ٦ : ٩٧ / الرقم ١٢١٦ .
[٦٣٠] سير أعلام النبلاء ٤ : ٥٨٢ / الترجمة ٢٢٣ له .
[٦٣١] تهذيب الكمال ٣ : ١٠٤ .
[٦٣٢] سير أعلام النبلاء ٤ : ٥٨٨ .