وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٠٦
العراق ، فإنّه انبسط في الرواية عن أبيه ، فأنكر ذلك عليه أهل بلده ، والذي يرى أنّ هشاما يسهل لأهل العراق أنّه كان لا يحدّث عن أبيه إلّا بما سمعه منه ، فكان تسهله أنّه أرسل عن أبيه ممّا كان يسمعه من غير أبيه عن أبيه .
وقال عبدالرحمن بن يوسف بن خراش : كان مالك لا يرضاه ، وكان هشام صدوقا تدخل أخباره في الصحيح ، بلغني أنّ مالكا نقم عليه حديثه لأهل العراق .
وقال عليّ بن محمّد الباهليّ ، عن شيخ من قريش : أهوى هشام بن عروة إلى يد أبي جعفر المنصور يُقَبّلها فمنعه ، وقال : يا ابن عروة إنّا نكرمك عنها ، ونكرمها عن غيرك .
قال شعبة : لم يسمع هشام حديث أبيه في مسِّ الذكر ، قال يحيى ، فسألت هشاماً ؟ فقال : أخبرني أبي .
توفي هشام بن عروة ، ومولى للمنصور في يوم واحد ، فخرج المنصور بهما ، فبدأ بهشام بن عروة فصلى عليه وكبر عليه أربع تكبيرات بالقرشيّة ، وكبّر على هذا خمس تكبيرات بالهاشميّة .
وفي رواية ، قال : صلينا على هذا برأيه ، وعلى هذا برأيه .
أما عروة بن الزبير ، (أبو هشام) فهو أخو عبدالله ، وكان بينه وبين أخيه عبدالله ابن الزبير عشرون سنة[٦٢٨] .
وفي ضوء ما تقدم نستبعد أن يكون عروة بن الزبير قد رجع عن رأيه في المسح على القدمين إلى القول بالغسل ، وما أخذ به ابنه هشام ضعيف لما عرفت من حاله
[٦٢٨] ومن أراد فليراجع ترجمته في تهذيب الكمال ٢٠ : ١٩ .