وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٩٦
فقد ضل وأضلَّ[٦٠١] ، في حين نراه قد نقل قبل أسطر من كلامه هذا عن جملة من الصحابة ـ يزيدون على العشرة ـ أنّهم من القائلين بالمسح !
وكذا الحال بالنسبة للشهاب الخفاجيّ في قوله : ومن أهل البدع ، مَن جوَّز المسح على الأرجل بدون الخف ، مستدلاً بظاهر الآية[٦٠٢] .
وقال الآلوسيّ : لا يخفى أنَّ بحث الغسل والمسح ، ممَّا كثر فيه الخصام ، وطالما زلَّت به الأقدام إلى أن يقول : فلنبسط الكلام في تحقيق ذلك ، رغما لاُنوف الشيعة السالكين من السبل كل سبيل حالك[٦٠٣] .
كيف يتحامل هؤلاء على الشيعة ، والصحاح المعروفة مملوءة بما يدلُّ على مشروعيّة المسح من قبل الصحابة والتابعين وهو ليس بالشاذ النادر كما يقولون ؟!
وهل إنَّ اِتباع رأي فقهي لا يرتضيه الآخرون ، يُعدَّ في قاموس ابن كثير والخفاجيّ وأضرابهما ضلالة ؟
أَلَم يكن معنى الضلالة ، هو الابتعاد عن الطريق ، وهل إن الشيعة الإمامية قد ابتعدوا حقّا عن وضوء رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم ، أم إنَّهم قد ثبتوا عليه رغم سياسات الحكام الضاغطة ؟
وهل أنَّ المسح على الأرجل هو وضوء المبتدعة ، أم إنّها سنّة رسول الله وما نزل به القرآن ؟
وهل أنَّ أُولئك الصحابة ـ الذين رووا المسح ـ كذبوا على رسول الله ، أم إنَّه ٠ فعل ما يوقع الناس في الالتباس ـ والعياذبالله ـ أم إنّ السياسة بوسائلها
[٦٠١] تفسير ابن كثير ٢ : ٢٦ ـ ٢٧ .
[٦٠٢] حاشية الشهاب على البيضاوي ٣ : ٢٢١ .
[٦٠٣] روح المعاني ٦ : ٧٤ .