وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٩٣
ومن المؤسف أن نرى الفقهاء قد عَدُّوا الأحاديث السابقة دليلاً ثالثا ـ بعد الكتاب والسنّة ـ على لزوم غسل الرجلين ؛ وهو ممّا يعضد بأن الرأي والقياس والاستحسان قد غلب على المدرسة العثمانية في الوضوء حتى أخذت طابعا فقهيّا ، وأنّ العلماء جاؤوا ليدعموها بالدليل ، وينفوا الضعيف عنها بالتأويل ، بغية إشاعتها ، ومحاولة لتطبيع العامة عليها .
فاتّــضــح ولحدِّ الآن أنَّ النـاس الذين عناهــم عثمان في الوضوء هم من قبيل :
١ ـ عليّ بن أبي طالب .
٢ ـ عبدالله بين عبّاس .
٣ ـ طلحة بن عبيدالله .
٤ ـ الزبير بن العوّام .
٥ ـ سعد بن أبي وقّاص .
٦ ـ عبدالله بن عمر (قبل مقتل عثمان) .
٧ ـ عائشة بن أبي بكر (قبل مقتل عثمان) .
٨ ـ محمَّد بن أبى بكر (كما في كتاب عليّ إليه لمَّا ولاّه مصر حسب رواية المفيد والطوسي) .
٩ ـ عبدالرحمن بن أبي بكر .
١٠ ـ أنس بن مالك .
مع العلم أنَّ المروي عن ابن عمر كان هو المسح ، فقد أخرج الطحاويّ بسنده ، عن نافع ، عن ابن عمر ، إنَّه كان إذا توضّأ ونعلاه في قدميه مسح ظهور