وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٩
وقد عنونا هذا الجانب في أربعة فصول وخاتمة .
كما نأمل أن نناقش أحاديث «ويل للأعقاب من النار» وغيره من الأدلة التعضيدية والمستفاد منها لغسل الأرجل ـ سندا ودلالة ـ ومدى حجّية تلك الأحاديث في إلزام المكلّف بغسل الأرجل في هذا الجانب ؟!!
أما الجانب الفقهي واللغوي : فهو وإن كان مدروسا إلى حدٍ ما في الجوانب الثلاث السابقة ، لكنا سعينا إلى أن نوضحها من زاوية اُخرى مبينين فيه الفرق بين الغسل والمسح ، وحد الوجه والمرفقين والكعبين لغة ، وسر عدم قول الله سبحانه إلى المرفقين كما قال : إِلَى الْكَعْبَيْنِ أو لماذا لم يقل إلى الكعاب كما قال: إِلَى الْمَرَافِقِ كل ذلك مع عرضنا لاقوال وادلة فقهاء المذاهب عند بيان حكم كلّ عضو من أعضاء الوضوء ، مناقشين فيه الأدلة المطروحة ، متخذين جانب الحياد في نقل الأقوال وعرض الاراء ، داعمين ما نختاره بالشواهد والأدلة .
وبذلك نكون قد درسنا هذه المسألة الفقهية من جميع جوانبها ، وجاءت كمنهجية جديدة لدراسة الفقه الخلافي الكلامي .
آملين أنّ تقع هذه الدراسة موقع الرضا والقبول عند الباحثين وتكون نواة لعمل مستقبلي لهم في فروع اُخرى ، وإني استميحهم في البدء عذرا ان شاهدوا بعض التكرار في بحوثنا ، فإن ذلك يعود إلى الجدة والحداثة في الطرح والمنهج ولزوم دراسة ملابسات الاحكام الشرعيّة مع أدلتها جنبا إلى جنب .
مؤكّداً بأنّي اعطيت الاولوية لبحث الوضوء لاهميته القصوى ، ولكونه اول أبواب الفقه ، بل أصعب المسائل المختلف عليها بين المسلمين ، وذلك لاتفاق جميع المذاهب الإسلامية على غسل الأقدام وانفراد الشيعة الإمامية بوجوب المسح ، وهذا ما لا نشاهده في الفروع الفقهية الأخرى ، إذ انّ كل المسائل التي قال بها فقهاء الإمامية كان لها من يوافقها من المذاهب الأخرى ، فأحيانا تراها موجودة في مذهب أبي حنيفة ،