وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٨٩
وصلوا إلى الحقيقة ، لكنّهم يعزون الإسرائيليّات إلى كيد اليهود ، ودورهم في تحريف الإسلام فقط ولم يذكروا الأيدي الأمويّة التي هي وراء ذلك ! وهي المشجعة لهم .
وهنا نتساءل : هل يقوى اليهود ـ الذين كانوا يعطون الجزية ، وهم صاغرون ـ على ممارسة دورهم الهدّام لو لم يكن لهم دعم من قبل السلطة الحاكمة ؟ غير مخالفين الاستاذ فيما قاله لكنا نؤكد ضرورة بيان أساليب دعم الخلفاء لهؤلاء كي يتضح الوجه الكريه للأمويين أكثر ، وليعرف الجميع بأن هؤلاء كانوا وراء ترسيخ كل تحريف .
وأنّا في هذه الدراسة سنوضح دور اليهود ـ ومن ورائهم الخلفاء الأمويين والعباسيين ـ في ترسيخ الوضوء العثماني ، وان روايات حمران بن أبان ـ الذي طرده عثمان ، وترك حديثه أهل البصرة ـ نراها تنتشر في العصور المتأخرة أكثر ممّا كانت في عهد عثمان والأمويين ، فلا ترى معجما حديثيا إلّا ويتصدره حديث حمران بن أبان عن عثمان في الوضوء . وهذا يؤكد بأن اتجاها يدعمه .
وبعد كلّ هذا هل يصح حصر الوضع في الحديث في : الخوارج والروافض وغيرهم من المبتدعة كما يقولون !!
فقد قال ابن حجر في مقدمة فتح الباري : ثمّ حدث في أواخر التابعين تدوين الآثار ، وتبويب الأخبار ، لما انتشر العلماء في الأمصار ، وكثر الابتداع من الخوارج والرافضة[٥٩٥] !
فابن حجر قال بهذا ولم يذكر دور اليهود والمسيحيين والزنادقة المتسللين
[٥٩٥] مقدمة فتح الباري : ٦ وعنه في قواعد التحديث : ٧٠ / الباب ٢ في معنى الحديث .