وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٨٧
ناوروهم بالدخول إليهم من تلك الزاوية ومن ذلك المنفذ حتى وصل الأمر بالزهري المكره على التدوين حسب بعض النصوص أن يقول : حضور المجلس بلا نسخة ذل ، وكان يأمر بنشر الكتب[٥٨٩] .
نعم انّ السياسة جدّت لتطبيق ما رُسم بحذافيره ، وقد نجحوا في ذلك إلى حدٍّ بعيد ! فأدخلوا في الحديث ما لا يحصى من الموضوعات ؛ وقرّبوا القصَّاصين ليرووا ما يحلوا لهم ، وموضوع وضوء رسول الله ليس بأجنبي عن هذه الكلية ، إذ نرى فيه موقف حمران اليهودي وعمرو بن شعيب الناصبي واضحا للعيان ، كما هناك مواقف اُخرى لليهود وأعداء أهل البيت .
فقد ذكر الطبراني : أنَّ معاوية بن أبي سفيان كلَّف كعب الأحبار لأن يقصَّ بالشام[٥٩٠] .
وقال الشيخ أبو جعفر الاسكافيّ : إنَّ معاوية وضع قوما من الصحابة وقوما من التابعين على رواية أخبار قبيحة في عليّ تقتضي الطعن فيه والبراءة منه ، وجعل على ذلك جعلاً يرغب في مثله فاختلقوا ما أرضاه ، منهم : أبو هريرة، وعمرو بن العاصّ والمغيرة بن شعبة ، ومن التابعين : عروة بن الزبير[٥٩١].
وقال ابن عرفة ، المعروف بنفطويه : إنَّ أكثر الأحاديث الموضوعة في فضائل
[٥٨٩] أنظر : حلية الأولياء ٣ : ٣٦٦ ، البداية والنهاية ٩ : ٣٤٥ .
[٥٩٠] المعجم الكبير
١٨ : ٧٦ / ح ١٤٠ ،
مسند الشاشي ١ : ١٤٧ / ح ٨٣ ،
الإصابة ٥ : ٦٥٠ /
الترجمة ٧٥٠١ لكعب بن ماتع المعروف بكعب الأحبار .
[٥٩١] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٤ : ٦٣ ، المعرفة والرجال ، للبسيوي ت ٢٧٧ ﻫ ترجمة أبي هريرة ، وكتاب أبو هريرة ، لشرف الدين : ٤٢ .