وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٧٧
أبوه : مروان بن الحكم بن العاص (طريد رسول الله) . واُمه : عائشة بنت معاوية بن المغيرة بن أبي العاصّ ، الذي جدع أنف حمزة عم النبي يوم أحد[٥٦٦] ، والذي أمر رسول الله بضرب عنقه ، ثمَّ بأيّ منطق يمكن أن يُعَدّ عبدالملك أفقه وأقرأ الناس ، مع علمنا أنّ المدينة لم تخلُ يوما من الفقهاء والعلماء ، فهل كانت الساحة خالية حقّا حتى يتصدر أمثال هذا الحاكم ريادة الفقه والقراءة ، بدعوى أنَّه الأفقه والأقرأ ؟!
ولماذا يبكي أنس ، عندما كان في دمشق على شرائع الإسلام ؟!
قال الزهريّ : دخلت على أنس بن مالك بدمشق ، وهو يبكي فقلت : ما يُبكيك ؟!
قال : لا أعرف شيئا ممّا أدركت إلّا هذه الصلاة ، وهذه الصلاة قد ضُيِّعت[٥٦٧] !!
وأخرج البخاريّ ، عن غيلان ؛ أنَّه قال : قال أنس : ما أعرف شيئا ممّا كان على عهد النبيّ !
قيل : الصلاة !
قال : أليس ضيّعتم ما ضيعتم فيها[٥٦٨] !
[٥٦٦] الكامل في التاريخ ٢ : ٥٨ باب ذكر غروة حمراء الأسد وأنظر البداية والنهاية ٩ : ٦٣ أحداث سنة ٨٦ ﻫ .
[٥٦٧] صحيح البخاري ١ : ١٩٨ / باب تضييع الصلاة عن وقتها / ح ٥٠٧ ، تاريخ دمشق ٩ : ٣٣٥ / الترجمة ٨٢٩ لأنس بن مالك .
[٥٦٨] صحيح البخاري ١ : ١٩٧ / ح ٥٠٦ ، البداية والنهاية ٩ : ٨٩ / أحداث سنة ٩٣ ﻫ وفيه : قد صنعتم فيها ما صنعتم ، ومثله في الجمع بين الصحيحين ٢ : ٦١٣ / باب إفراد البخاري / ح ٢٠١٥ ، والأحاديث المختارة ٥ : ١٠٣ / ح ١٧٢٤ .