وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٧٥
ولا ينظر إليه .
فقال : يابن عبّاس ، مالي لا أراك تسمع لحديثي ، أُحدثك عن رسول الله ولا تسمع .
قال ابن عبّاس : إنّا كنّا مرّة إذا سمعنا رجلاً يقول قال رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم ابتدرتْه أبصارنا وأصغينا إليه بآذاننا ، فلمّا ركب الناس الصعب والذلول لم نأخذ من الناس إلّا ما نعرف[٥٥٩] .
وقيل : إنّ كتابا فيه قضاء عليّ أُتي إلى ابن عبّاس فمحاه إلّا قدراً[٥٦٠] .
وجاء في طبقات ابن سعد ، عن سعيد بن جبير ؛ قال : سألت عبدالله بن عمر عن الإيلاء ؟
قال : أتريد أن تقول : قال ابن عمر ، قال ابن عمر ؟
قلت : نعم ؛ ونرضى بقولك .
فقال ابن عمر : يقول في ذلك الامراء [٥٦١] .
ولا ندري كيف صارت صوافي الأُمراء ـ عند فقدان الحكم في الكتاب والسنّة ـ حجّة شرعيّة عند بعض المسلمين فهل هي حقّا حجّة ؟
ففي جامع بيان العلم وفضله ، لابن عبدالبر ، عن المسيّب بن رافع ؛ قال :
[٥٥٩] صحيح مسلم ١ : ١٢ ـ ١٣ / باب النهي عن الرواية عن الضعفاء / ح ١٧ .
[٥٦٠] أنظر : المصدر السابق ، وكتاب توجيه النظر إلى اُصول الأثر ١ : ٥١ / الفصل ٢ في سبب جمع الحديث في الصحف .
[٥٦١] طبقات ابن سعد ٢٥٨:٦ ، أنظر : مصنف بن أبي شيبة ٤ : ١٢٨ / باب في المؤلي يوقف / ح ١٨٥٦٦ ، تفسير الطبري ٤ : ١٢٨ .