وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٧٤
المباركة ، ودافع عن الرسالة ؟!
بل لماذا لا يكون من أهل النار في رواية عائشة : معاوية ، ومروان ، وعبدالله بن أبي سرح ، والوليد بن عقبة ، وغيرهم من الذين ورد اللعن الصريح فيهم ؟!
ولماذا نراها لا تصرّح باسم عليّ ؛ وتقول : مشى بين رجلين[٥٥٧] في حديث آخر ؟!
فهل قولها ذلك جاء من جرّاء حقدها وعدائها لعليّ وأهل بيته ! كما صرّح بذلك الإمام أم جاء لشيء غير ذلك ، فقال الإمام : «وأمّا فلانة ، فأدركها رأي النساء ، وضغن غلا في صدرها كمرجل القين ، ولو دعيت لتنال من غيري ما أتت إليَّ لم تفعل»[٥٥٨] .
عطفاً على ما سبق
ولنعد إلى ما طرحناه سابقا عن الحكّام ودورهم في تدوين السنّة الشريفة ، وسبب تصديهم للتدوين والإفتاء ، على الرغم من وجود كبار التابعين وأعاظم الفقهاء والمجتهدين !
وماذا تعني الإحالة عليهم ، وأخذ الأحكام عنهم ، هل حقّا أنَّ ما يقوله ابن عمر هو قول الله ورسوله ولا يمكن أن يرد فيه الخطأ ؟
وكيف صارت السنّة تدوّن عن إكراه ! ولزوم أخذ الناس بها للصعب والذلول ! فقد جاء في صحيح مسلم : أن بشير العدويّ جاء إلى ابن عبّاس فجعل يحدّث ويقول : قال رسول الله ، قال رسول الله ، فجعل ابن عبّاس لا يأذن لحديثه
[٥٥٧] صحيح البخاري ١ : ٢٣٦ / باب حد المريض أن يشهد الجماعة / ح ٦٣٣ ، صحيح مسلم ١ : ٣١٢ ، ٣١٣ .
[٥٥٨] نهج البلاغة ٢ : ٤٨ / من كلام له ١ خاطب به أهل البصرة / الرقم ١٥٦ ، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٩ : ١٨٩ .