وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٧٢
كحمران بأمراة من بني سعد ؟
ولماذا يصرح أغلب المتعاملين مع معاوية بأن : دينهم على خطر وغير المتعاملين يعللون عدم التعاون معه : حفاظا على الدين ؟!
ذكر ابن حجر : أنَّ معاوية بعث إلى عبدالرحمن بن أبي بكر ـ وهو من (الناس) في الوضوء ومن فقهاء الصحابة[٥٤٩] ـ بعد أن أبى البيعة ليزيد بمائة ألف درهم فردّها إليه عبدالرحمن ، وأبى أن يأخذها ؛ وقال : أبيع ديني بدنياي[٥٥٠] ؟!
وما معنى قول عائشة لعبدالله بن الزبير : ادفنّي مع صواحبي ولا تدفنّي مع النبي في البيت فإنَّي أكره أن أزكى[٥٥١] .
وكيف نرى موقف السيّدة يختلف عن موقف أخيها عبدالرحمن في قصّة مُرّة بن أبي عثمان ، هو الذي طلب من عبدالرحمن أن يكتب إلى زياد برسالة فكتبت : إلى زياد بن أبيه : أمّا بعد ، فخاف مُرّة أن يذهب بالكتاب ، فأتى عائشة ، فكتبت له : من عائشة أُم المؤمنين ، إلى زياد بن أبي سفيان ، فلمّا جاء بالكتاب ، قال له : إذا كان غدا فجئني بكتابك .
فجمع الناس ، فقال : يا غلام إقرأه ، فقرأه : من عائشة أُم المؤمنين إلى زياد
[٥٤٩] أنظر : أصحاب الفُتيا من الصحابة لابن حزم ، تحقيق سيد كسروي : ٥٧ ط ١ / دار الكتب العلمية ، بيروت .
[٥٥٠] الإصابة ٤ : ٣٢٧ ، الترجمة ٥١٥٥ لعبدالرحمن بن أبي بكر ، وقد أخرجه عن إبراهيم بن محمّد بن عبدالعزيز الزهري عن أبيه عن جده ، وهو في المستدرك على الصحيحين ٣ : ٥٤٢ / ح ٦٠١٥ ، وتاريخ دمشق ٣٥ : ٣٦ / الترجمة ٣٨٥٥ لعبدالرحمن بن أبي بكر .
[٥٥١] صحيح البخاري ٦ : ٢٦٧١ / باب ما ذكر النبي صلیاللهعلیهوآلهوسلم وحض على إتفاق أهل العلم / ح ٦٨٩٦ ، ورواه مختصرا في ١ : ٤٦٩ / باب ما جاء في قبر النبي صلیاللهعلیهوآلهوسلم / ح ١٣٢٧ .